الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويجوز
التنفيل بالسَّلب
، وغيره، تحريضًا على القتال.
منحة السلوك
من المعنى يحصل بهذا
(1)
.
[التنفيل بالسلب]
قوله: ويجوز التنفيل بالسلب.
بأن يقول الإمام: من قتل قتيلًا فله سلبه؛ لأنه تحريض على القتال، وهو مندوب إليه
(2)
. قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] وحرض صلى الله عليه وسلم بالتنفيل على القتال فقال: "من قتل قتيلًا عليه سلبه، فله سلبه" رواه أحمد، والبخاري، ومسلم
(3)
. والسَّلب: مركبه، وثيابه، وسلاحه، وما معه على الدابة، من ماله، أو في وسطه
(4)
.
قوله: وغيره.
(1)
الهداية 2/ 441، الاختيار 4/ 132، تبيين الحقائق 3/ 258، شرح فتح القدير 5/ 509.
(2)
فعند الحنفية: إن شرطه الإمام للقاتل فهو له، وإن لم يشرط ذلك لم يتفرد به.
وعند المالكية: إن شرطه الإمام كان له من خمس الخمس، وهو سهم النبي، فإن كان قيمته بقدر الخمس استحق جميعه، وإن كانت قيمته أكثر منه استحق منه بقدر الخمس، ولا يستحقه من أصل الغنيمة. وإن لم يشرطه الإمام فلا حق له.
وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن القاتل يستحق سلب مقتوله من أصل الغنيمة، سواء شرط ذلك الإمام، أو لم يشرطه.
بداية المبتدي 2/ 441، الهداية 2/ 441، الاختيار 4/ 132، تبيين الحقائق 3/ 258، الخرشي على خليل 3/ 130، جواهر الإكليل 1/ 261، مختصر المزني ص 248، متن الزبد ص 67، حاشية المقنع 1/ 495، الإنصاف 4/ 148، الإفصاح 2/ 279.
(3)
أحمد 5/ 306، والبخاري 3/ 1144 كتاب الجهاد، باب من لم يخمس الأسلاب رقم 2973، ومسلم 3/ 1370 كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل رقم 1751.
عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك يوم حنين، بعد ما برد القتال، وفيه قصة، ولفظه:"من قتل قتيلًا له عليه بينة، فله سلبه".
(4)
الاختيار 4/ 133، تحفة الفقهاء 3/ 297، تبيين الحقائق 3/ 258.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
أي: وغير السلب، بأن يقول للسرية: جعلت لكم الربع بعد الخمس
(1)
؛ لما ذكرنا، ولما رُوي أنه صلى الله عليه وسلم:"نفل الربع بعد الخمس في رجعته" رواه أحمد، وأبو داود
(2)
، وكان صلى الله عليه وسلم:"يُنفل في البداية الربع، وفي الرجعة الثلث" رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي
(3)
.
(1)
وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي 2/ 441، الاختيار 4/ 132، الهداية 2/ 441، تبيين الحقائق 3/ 258، الخرشي على خليل 3/ 130، مختصر المزني ص 248، متن الزبد ص 67، الروض المربع ص 222، الإنصاف 4/ 146.
(2)
أحمد 4/ 160، وأبو داود في السنن 3/ 182 كتاب الجهاد، باب فيمن قال الخمس قبل النفل رقم الحديث 2749، وأبو عبيد في الأموال ص 396 كتاب الخمس وأحكامه وسننه، باب النفل والربع بعد الخمس حديث 800، وابن ماجه في السنن 2/ 951 كتاب الجهاد باب النفل رقم الحديث 2853، وابن الجارود في المنتقى ص 361 - 362 باب نفل السرايا بعد الخمس بعد ما أصابوا حديث 1079، والحاكم في المستدرك 2/ 133 كتاب قسم النفل باب تنفيل الربع في البداءة والثلث في الرجعة، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 314 كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب النفل بعد الخمس.
وله عندهم ألفاظ. من حديث حبيب بن مسلمة، "أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينفل الربع بعد الخمس في البداءة، وينفلهم الثلث بعد الخمس في الرجعة".
قال الحاكم في المستدرك 2/ 133: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(3)
أحمد 4/ 160، وابن ماجه 2/ 951 كتاب الجهاد، باب النفل رقم 2852، والترمذي 5/ 284 كتاب السير، باب ما جاء في النفل رقم 1561، وعبد الرزاق 5/ 190 كتاب الجهاد باب النفل رقم 9334، وسعيد بن منصور 2/ 262 كتاب الجهاد باب النفل والسلب في الغزو والجهاد رقم 1702، وأبو عبيد في الأموال 797، والدارمي 2/ 677 كتاب السير، باب في أن ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث رقم 2388، وأبو داود 3/ 80 كتاب الجهاد، باب فيمن قال الخمس قبل النفل رقم 2749، وابن الجارود ص 271 باب نفل السرايا بعد الخمس بعد ما أصابوا رقم 1079، والطحاوي 3/ 240 كتاب السير، باب النفل بعد الفراغ من قتال العدو وإحراز الغنيمة، وابن حبان كتاب السير، باب ذكر ما =