الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مصارف الزكاة
سبعة:
منحة السلوك
بفتح النون دهن يكون على وجه الماء
(1)
.
[مصارف الزكاة]
قوله: مصارف الزكاة، والعشر مبتدأ.
وقوله: "سبعة"، خبره، ويجوز أن يكون التقدير: هذا بيان مصارف الزكاة بأن يكون المبتدأ محذوفًا.
وقوله: سبعة: أي: هي سبعة، على حذف المبتدأ أيضًا.
والأصل فيه قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية
(2)
، وهم ثمانية أصناف، وقد سقط منها المؤلفة قلوبهم؛ لأن الله تعالى أعز الإسلام، وأغنى عنهم، وهو من قبيل انتهاء الحكم؛ لانتهاء علته إذ لا نسخ بعده صلى الله عليه وسلم
(3)
.
(1)
شرح فتح القدير 2/ 258، العناية 2/ 258.
(2)
وتمامها: {وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة، الآية: 60].
(3)
اختلف العلماء في المؤلفة قلوبهم هل بقي الآن لهم حكم؟
فذهب الحنفية: إلى سقوط حكمهم. وهو القول: المشهور عن المالكية.
والقول الثاني: عند المالكية: إن احتيج إلى استئلافهم في بعض الأوقات، رد إليهم سهمهم.
وعند الشافعية: المؤلفة قلوبهم ضربان: مؤلفة الكفار، ومؤلفة المسلمين. ومؤلفة الكفار ضربان: من يرجى إسلامه، ومن يخاف شره، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطيهم. وهل يعطون بعد وفاته؟ قولان. ومؤلفة المسلمين ضربان: ضرب لهم شرف يرجى بعطيتهم إسلام نظرائهم، وقوم يرجى إسلامهم، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطيهم. وأما بعده ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: لا يعطون، والثاني: يعطون من سهم المؤلفة، والثالث: من خمس الخمس.
وضرب في طرف بلاد الإسلام، إن أعطوا دفعوا عن المسلمين، وقوم إن أعطوا جبوا الصدقات ممن يليهم، وفيهم أقوال: أحدها: يعطون من سهم المؤلفة، والثاني: من خمس الخمس، والثالث: من سهم سبيل الله، والرابع: من سهم المؤلفة، وسهم سبيل الله.
وذهب الحنابلة: إلى أن حكمهم باقٍ لم ينسخ، ومتى وجد الإمام قومًا من المشركين، =