الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلا إذا تصدق بكل النصاب.
و
نصاب الفضة:
مائتا درهم، كل عشرة منها وزن سبعة
منحة السلوك
قوله: إلا إذا تصدق بكل النصاب.
فإنه لا يحتاج حينئذ إلى النية؛ لأن الزكاة جزء من المال، وكان متعينًا فيه فلم يحتج إلى التعيين
(1)
.
وعند زفر
(2)
، والشافعي
(3)
: لا تسقط.
[نصاب الفضة]
قوله: ونصاب الفضة مائتا درهم
(4)
.
لما فرغ من بيان من تجب عليه الزكاة، ومن لا تجب، شرع في بيان نصب الأموال الزكوية، وقدم زكاة النقدين لأغلبهما، وقدم الفضة على الذهب، لكثرتها بالنسبة إلى الذهب.
قوله: كل عشرة منها وزن سبعةٍ.
(1)
الكتاب 1/ 139، المختار 1/ 101، كشف الحقائق 1/ 99، شرح الوقاية 1/ 99، تبيين الحقائق 1/ 257، البحر الرائق 2/ 210، الاختيار 1/ 101.
(2)
العناية 2/ 170، الاختيار 1/ 101.
(3)
وكذا عند المالكية، فصحة الإخراج عندهم، يفتقر إلى مقارنة النية.
وعند الحنابلة: يستحب مقارنة النية؛ للإخراج، وإن تقدمت النية حال الدفع بزمان يسير جاز، وإن طال لم يجز.
الشرح الصغير 1/ 235، بلغة السالك 1/ 235، روض الطالب 1/ 358، أسنى المطالب 1/ 358، دليل الطالب 1/ 205، الإفصاح 1/ 210، الروض المربع ص 164.
(4)
وفاقًا للمالكية، والشافعية، والحنابلة.
بداية المبتدي 1/ 111، الجامع الصغير ص 123، الكتاب 1/ 146، الهداية 1/ 111، المختار 1/ 112، ملتقى الأبحر 1/ 178، الوقاية 1/ 104، التلقين ص 46، أقرب المسالك ص 38، التنبيه ص 8، شرح المحلي على المنهاج 2/ 22، الإفصاح 1/ 206، الروض المربع ص 158.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
أي: العشرة من الدراهم تكون وزن سبعة مثاقيل في الزكاة، ونصاب السرقة، وتقدير الديات، والمهر
(1)
(2)
.
وأصله: أن الدراهم كانت مختلفةً في زمن عمر رضي الله عنه، وكانت على ثلاثة أصناف:
صنف منها: كل عشرة، عشرة مثاقيل، كل درهم عشرون قيراطًا.
وصنف منها: كل عشرة ستة مثاقيل، كل درهم اثنا عشر قيراطًا، وهو ثلاثة أخماس مثقالٍ.
وصنف منها: كل عشرة خمسة مثاقيل، كل درهم نصف مثقالٍ، وهو عشرة قراريط، وكان المثقال نوعًا واحدًا، وهو عشرون قيراطًا، وكان عمر رضي الله عنه، يطالب الناس في استيفاء الخراج، بأكبر الدراهم، ويشق عليهم ذلك، فالتمسوا منه التخفيف، فشاور عمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمع رأيهم على أن يأخذ عمر من كل نوع ثلاثة، فأخذ فصار الدرهم بوزن أربعة عشر قيراطًا، فاستقر الأمر عليه في ديوان عمر رضي الله عنه، وهذا لأن ثلث العشرين قيراطًا، ستة وثلثان، وثلث الاثني عشر أربعة، وثلث العشرة ثلاثة وثلث،
(1)
وبيان المسألة، كما ذكر الكاساني بقوله:"وإنما اعتبر وزن سبعة، وهو أن يكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل، والمائتان مما يوزن مائة وأربعون مثقالًا؛ لأنه الوزن المجمع عليه للدراهم المضروبة في الإسلام، وذلك أن الدراهم في الجاهلية كان بعضها ثقيلًا مثقالًا، وبعضها خفيفًا طريًا، فلما عزموا على ضرب الدراهم في الإسلام، جمعوا الدرهم الثقيل، والدرهم الخفيف، فجعلوهما درهمين، فكانا درهمين بوزن سبعة، فاجتمعت الأمة على العمل على ذلك".
بدائع الصنائع 2/ 841.
(2)
شرح فتح القدير 2/ 211، تبيين الحقائق 1/ 278، الاختيار 1/ 111.
أغلبها فضة، وفيه خمسة دراهم،
منحة السلوك
فالمجموع: أربعة عشر قيراطًا، تكون عشرة دراهم، مثل وزن سبعة مثاقيل؛ لأن وزن سبعة مثاقيل، مائة وأربعون قيراطًا، فكذا عشرة دراهم، مائة وأربعون قيراطًا
(1)
.
وذكر في "الغاية": أن دراهم مصر: أربعة وستون حبةً، وهو أكبر من درهم الزكاة، فالنصاب مائة وثمانون درهمًا وحبتان
(2)
.
قوله: أغلبها فضة.
اعتبارًا للغالب، حتى لو كان الغش غالبًا على الفضة يكون في حكم العروض
(3)
، ولم يعتبر القليل للضرورة؛ لأن الفضة لا تنطبع إلا بقليل غشٍّ
(4)
.
قوله: وفيه خمسة دراهم.
(1)
تبيين الحقائق 1/ 278، العناية 2/ 211، الاختيار 1/ 11، حاشية الشلبي 1/ 278، شرح فتح القدير 2/ 211، البحر الرائق 2/ 227، منحة الخالق 2/ 227.
(2)
الغاية في شرح الهداية؛ لشمس الدين أبي العباس أحمد بن إبراهيم السروجي ق/ 129/ أالجزء الخامس، النسخة الأصلية لدى جامعة الملك سعود، تحت رقم 1366 ونصه:"الدرهم المصري أربعة وستون حبة، وهو أكثر من درهم الزكاة، فإذا أسقطت الزايد، كان النصاب من دراهم مصر مائة وثمانين درهمًا وحبتين فقط".
(3)
شرح فتح القدير 2/ 213، المختار 1/ 112، الكتاب 1/ 147، بداية المبتدي 1/ 111، الاختيار 1/ 112، الهداية 1/ 111.
(4)
وفاقًا للثلاثة، فلا يزكي مغشوش حتى يبلغ خالصه نصابًا.
تبيين الحقائق 1/ 279، تحفة الفقهاء 1/ 265، شرح فتح القدير 2/ 213، العناية 2/ 213، البحر الرائق 2/ 228، متن الرسالة ص 76، أقرب المسالك ص 38، التنبيه ص 8، شرح المحلي على المنهاج 2/ 22، الروض المربع ص 158، الإنصاف 3/ 132.
ثم في كل أربعين درهمًا درهم، والناقص عفو.
منحة السلوك
أي: وفي مائتي درهم، خمسة دراهم
(1)
؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "هاتوا ربع العُشُور، من كل أربعين درهمًا، وليس عليكم شيء، حتى تتم مائتي درهم، فإذا كانت مائتي درهم، ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك" رواه أبو داود
(2)
.
قوله: ثم في كل أربعين درهمًا درهم، والناقص عفو
(3)
.
يعني: إذا زاد على المائتين شيء، لا شيء فيه عند أبي حنيفة، حتى يبلغ أربعين درهمًا، فإذا بلغ أربعين درهمًا ففيه درهم
(4)
، وتكون الجملة: ستة
(1)
وفاقًا للثلاثة.
المختار 1/ 111، بداية المبتدي 1/ 111، الاختيار 1/ 111، الهداية 1/ 111، الوقاية 1/ 104، كشف الحقائق 1/ 104، الكتاب 1/ 146، متن الرسالة ص 76، أقرب المسالك ص 38، التنبيه ص 8، شرح المحلي على المنهاج 2/ 22، الإفصاح 1/ 206، شرح الزركشي 2/ 495.
(2)
2/ 99 كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة 1572، ورواه الدارمي 1/ 410 كتاب الزكاة باب في زكاة الورق رقم 1586، والترمذي 2/ 200 برقم 620 كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الذهب والورق، وابن عدي 704، وأبو عبيد في الأموال ص 500 كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، باب فروض زكاة الذهب والورق وما فيهما من السنن، والدارقطني 2/ 92 كتاب الزكاة، باب وجوب زكاة الذهب والورق والماشية رقم 3، والبيهقي في السنن 4/ 118 كتاب الزكاة، باب لا صدقة في الخيل. قال الترمذي 2/ 201: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: كلاهما عندي صحيح، يحتمل عن أبي إسحاق، ويحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا، وقال ابن حجر في البلوغ ص 127 رقم 7: وهو حسن.
(3)
بداية المبتدي 1/ 111، الكتاب 1/ 146، الهداية 1/ 111، ملتقى الأبحر 1/ 179، تحفة الفقهاء 1/ 266، شرح فتح القدير 2/ 209، الاختيار 1/ 111، كشف الحقائق 1/ 105.
(4)
شرح فتح القدير 2/ 210، تبيين الحقائق 2/ 277، الهداية 1/ 111، شرح الوقاية 1/ 105، الاختيار 1/ 111، تحفة الفقهاء 1/ 266.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
دراهم خمسة في المائتين، ودرهم في الأربعين، ولا شيء فيما دون الأربعين
(1)
.
وقالا: ما زاد على المائتين فبحسابه
(2)
، حتى إذا زادت عشرة على المائتين مثلًا، يعطي خمسة دراهم وربع، وإذا زادت خمسة عشر، يعطي خمسة دراهم وربع درهم وثمن درهم، وإذا زادت عشرين يعطي خمسة دراهم ونصف درهم، وعلى هذا [فقس]
(3)
لما مر
(4)
من قوله: "فما زاد فعلى حساب ذلك".
وله قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأخذوا من الكسور شيئًا" رواه أبو بكر الرازي
(5)
،
(1)
تحفة الفقهاء 1/ 264، الهداية 1/ 111، شرح فتح القدير 2/ 210، تبيين الحقائق 2/ 277، كشف الحقائق 1/ 105.
(2)
وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
الهداية 1/ 111، البحر الرائق 2/ 228، شرح فتح القدير 2/ 210، تحفة الفقهاء 1/ 264، الاختيار 1/ 111، حاشية رد المحتار 2/ 299، ملتقى الأبحر 1/ 179، تنوير الأبصار 2/ 299، تبيين الحقائق 1/ 277، الكافي لابن عبد البر ص 88، التفريع 1/ 273، التلقين ص 46، مختصر خليل ص 62، التذكرة ص 71، متن الغاية والتقريب ص 88، الإفصاح 1/ 206، هداية الراغب ص 182.
(3)
زيادة يقتضيها السياق.
(4)
في 3/ 18.
(5)
هو أحمد بن علي الرازي أبو بكر، الإمام الكبير الشأن المعروف بالجصاص، من أهل الري، ولد سنة 305 هـ انتهت إليه رئاسة الحنفية، سكن بغداد وخوطب في أن يلي القضاء فامتنع توفي سنة 370 هـ ببغداد من مصنفاته: أحكام القرآن، شرح الجامع، شرح مختصر الطحاوي.
الجواهر المضية 1/ 220، تاريخ بغداد 4/ 314، الطبقات السنية رقم 268، الفوائد البهية ص 27.