الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [3]: هل يجوز للرجل أن يؤذن ويبني على أذان غيره
؟
• ذهب الشافعي، وهو مذهب الحنابلة إلى أنه لا يبني، وإذا لم يستطع المؤذن الأول إكمال أذانه؛ فإنه يستأنف الأذان من أوله.
• وذهب أبو ثور، وأصحاب الرأي إلى جواز البناء.
قلتُ: وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّ عبادة الأذان لا ينبني صحة آخرها على صحة أولها، وليست عبادة مرتبطة بعضها ببعض، ولكن يُشترط أن لا يطول الفصل، والله أعلم.
(1)
مسألة [4]: لا يصح الأذان إلا مرتبًا
.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 84): وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ إلَّا مُرَتَّبًا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ يَخْتَلُّ بِعَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ؛ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُرَتَّبًا، لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَذَانٌ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ فِي الْأَصْلِ مُرَتَّبًا، وَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبَا مَحْذُورَةَ مُرَتَّبًا. اهـ
وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (2/ 61): والدَّليل: أنَّ الأذان عبادة وردت على هذه الصِّفة؛ فيجب أنْ تُفعَلَ كما وردت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ» .اهـ
مسألة [5]: قول المؤذن: الصلاة في الرحال
.
جاء في «الصحيحين»
(2)
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يأمر
(1)
وانظر: «الأوسط» (3/ 65)، «المغني» (2/ 84).
(2)
أخرجه البخاري برقم (666)، ومسلم برقم (697).