الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [3]: من أخَّر الصلاة عن أول وقتها ثم مات
.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 45): وَإِنْ أخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا بِنِيَّةِ فِعْلِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهَا؛ لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُه، وَالْمَوْتُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ؛ فَلَا يَأْثَم بِه. اهـ
مسألة [4]: تعجيل ما يُستحب تأخيرها والعكس
.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 45): وَلَا يَأْثَمُ بِتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا، وَلَا بِتَأْخِيرِ مَا يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهُ، إذَا أَخَّرَهُ عَازِمًا عَلَى فِعْلِهِ، مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ، أَوْ يَضِقْ عَنْ فِعْلِ الْعِبَادَةِ جَمِيعِهَا.
ثُمَّ قَالَ رحمه الله: فَإِنْ أَخَّرَ غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى الْفِعْلِ، أَثِمَ بِذَلِكَ التَّأْخِيرِ الْمُقْتَرِنِ بِالْعَزْمِ، وَإِنْ أَخَّرَهَا بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَتَّسِعُ لِجَمِيعِ الصَّلَاةِ، أَثِمَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ، فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ الْوَقْتِ، كَالْأُولَى. انتهى
مسألة [5]: الذي يصلي الصلاة قبل وقتها
.
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 46): وَمَنْ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ، لَمْ تُجْزِئْهُ صَلَاتُهُ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، سَوَاءٌ فَعَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، كُلَّ الصَّلَاةِ، أَوْ بَعْضَهَا، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى أَنَّهُمَا أَعَادَا الْفَجْرَ؛ لِأَنَّهُمَا صَلَّيَاهَا قَبْلَ الْوَقْتِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُسَافِرٍ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ الزَّوَالِ، يُجْزِئُهُ، وَنَحْوَهُ قَالَ الْحَسَنُ،
وَالشَّعْبِيُّ. انتهى المراد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: والراجح قول الجمهور؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103].
وأما أثرا ابن عمر، وأبي موسى رضي الله عنهم، فأخرجهما ابن المنذر (2/ 383)، وهما ثابتان، وأما أثر ابن عباس، فأخرجه ابن المنذر (2/ 384)، وفي إسناده: شريك القاضي، وهو ضعيفٌ سيء الحفظ، وسماك يرويه عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة.