الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ صَلَاة التَّطَوُّعِ
340 -
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «سَلْ» فَقُلْت: أَسْأَلُك مُرَافَقَتَك فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ:«أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟» فَقُلْت: هُوَ ذَاكَ، قَالَ:«فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(1)
الحكم المستفاد من الحديث
في هذا الحديث حثٌّ على تكثير التَّنَفُّلِ لله بالصلاة، ومثله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:«إنك لن تسجد لله سجدة؛ إلا رفعك الله بها درجة وحطَّ عنك بها خطيئة» ، أخرجه مسلم (488)، من حديث ثوبان، وأبي الدرداء رضي الله عنهما.
وأخرجه أحمد (5/ 248)(5/ 164) من حديث أبي أمامة، وأبي ذر رضي الله عنهما، وهما في «الصحيح المسند» لشيخنا رحمه الله برقم (488)(271).
(1)
أخرجه مسلم برقم (489).
341 -
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: حَفِظْت مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ.
(2)
وَلِمُسْلِمٍ: كَانَ إذَا طَلَعَ الفَجْرُ لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
(3)
342 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(4)
343 -
وَعَنْهَا رضي الله عنها، قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(5)
وَلِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
(6)
344 -
وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(7)
وَفِي رِوَايَةٍ: «تَطَوُّعًا» .
(1)
أخرجه البخاري (1180)، ومسلم (729). واللفظ للبخاري.
(2)
أخرجه البخاري (937)، ومسلم (729). وهي بالمعنى.
(3)
أخرجه مسلم برقم (723)(88). من حديث حفصة رضي الله عنها.
(4)
أخرجه البخاري برقم (1182).
(5)
أخرجه البخاري (1169)، ومسلم (724)(94).
(6)
أخرجه مسلم برقم (725).
(7)
أخرجه مسلم برقم (728).
345 -
وَلِلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ، وَزَادَ:«أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الفَجْرِ» .
(1)
الحكم المستفاد من الأحاديث المتقدمة
دلَّتْ الأحاديث المتقدمة على تأكد استحباب الرَّواتب التي مع صلاة الفريضة، وهي: أربعٌ قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وسُمِّيَت (راتبة)؛ لاستمرارها، ودوامها، وسنة الظهر القبلية (أربعٌ) و (اثنتان)، وأكثرُ فِعْلِ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أربع كما يظهر من الأحاديث، والله أعلم.
وقد أجمع العلماء على استحباب هذه النوافل، وخالف الحسن في سنة الفجر، فقال بوجوبها.
والراجح استحبابها؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولقوله:«خمس صلوات في اليوم والليلة» ، قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أنْ تطوَّع»
(2)
، ولحديث معاذ رضي الله عنه:«فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم، والليلة»
(3)
، وآكدُ هذه الركعات ركعتا الفجر؛ لحديثي عائشة رضي الله عنها اللَّذَيْنِ في الباب.
(1)
زيادة صحيحة. أخرجه الترمذي (415)، وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل، ولكن للحديث طريق أخرى صحيحة عند عبد بن حميد في «المنتخب» (1552).
(2)
أخرجه البخاري (46)، ومسلم (11)، عن طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه.
(3)
أخرجه البخاري برقم (1395)، ومسلم برقم (19).