الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة [3]: هل يقول المأموم: سمع الله لمن حمده، أم يقتصر على التحميد
؟
• ذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، إلى أنَّ المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده. بل يقتصر على قوله: ربنا ولك الحمد؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في «الصحيحين»
(1)
: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا، ولك الحمد» ، ومثله حديث أبي موسى رضي الله عنه في «صحيح مسلم» (404)، وجاء عن غيرهما.
• وذهب عطاء، وأبو بردة، وابن سيرين، والشافعي، وإسحاق، إلى أنَّ المأموم يجمع بين التسميع، والتحميد؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:«صلُّوا كما رأيتموني أُصلي» .
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مقام التعليم، لم يأمرهم إلا أن يقولوا:«ربنا لك الحمد» ، ولم يأمرهم بأكثر من ذلك.
(2)
مسألة [4]: كيفية التحميد
.
له أربع كيفيات، كلها في «الصحيحين» ، أو أحدهما، وهي:«ربنا لك الحمد» ، «ربنا، ولك الحمد» ، وبزيادة:«اللهم» في الصِّيغتين، وكله جائزٌ، وأفضله عند مالك، وأحمد بزيادة الواو، وذهب الثوري، والكوفيون إلى أنَّ الأفضل بدون الواو.
والراجح القول الأول؛ لأنَّ زيادة الواو تتضمن معطوفًا محذوفًا، تقديره:
(1)
أخرجه البخاري برقم (796)، ومسلم برقم (415).
(2)
وانظر: «الفتح» (796) لابن رجب.