الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
184 -
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1)
185 -
وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ.
(2)
186 -
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ، فِي فَضْلِ القَوْلِ كَمَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً، سِوَى الحَيْعَلَتَيْنِ، فَيَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ.
(3)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1]: حكم القول مثل ما يقول المؤذن
.
• ذهب أهل الظاهر، والحنفية، وابن وهب، إلى وجوب إجابة المؤذن، واستدلوا بحديث أبي سعيد الذي في الباب.
• بينما ذهب الجمهور من أهل العلم إلى الاستحباب، واستدلوا بما أخرجه مسلم (382)، وغيره: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سمع مؤذِّنًا، فلما كبَّرَ قال:«على الفطرة» ،
(1)
أخرجه البخاري (611)، ومسلم (383).
(2)
أخرجه البخاري (914) أن معاوية جلس على المنبر، وأذن المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر، فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا، فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال معاوية: وأنا، فلما أن قضى التأذين قال: يا أيها الناس: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم من مقالتي.
(3)
أخرجه مسلم برقم (385)، ولفظه: (قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ» .
فلما تشهد قال: «خرج من النار» ، قالوا: فلما قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غير ما قال المؤذن، عُلِمَ أنَّ الأمر بذلك للاستحباب.
واستدلوا على ذلك بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عند مسلم (386): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من قال حين يسمع النداء: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا؛ غُفِر له ذنبه» .
وهذا الذكر لو قاله الإنسان؛ شُغِل عن القول بمثل ما يقول المؤذن.
واستدل الإمام الألباني رحمه الله على أنَّ الأمر ليس للوجوب بما صحَّ في «موطإ مالك» (1/ 103) عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: أنهم كانوا في زمان عمر رضي الله عنه يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج عمر، وجلس على المنبر، وأذَّن المؤذن جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذن وقام عمر يخطب أنصتنا، فلم يتكلم منا أحد.
قال الإمام الألباني رحمه الله في «تمام المنة» : في هذا الأثر دليل على عدم وجوب إجابة المؤذن؛ لجريان العمل في عهد عمر على التحدث في أثناء الأذان، وسكوت عمر عليه. اهـ
وهذا ترجيح الإمام ابن باز كما في «مجموع فتاواه» (10/ 357)، والإمام العثيمين كما في «مجموع فتاواه» (12/ 196).
وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.
(1)
(1)
وانظر: «الفتح» (611).