الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت» .
(1)
زَادَ النَّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ: «وَصَلَّى اللهُ عَلَى النَّبِيِّ» .
(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1]: حكم القنوت في صلاة الوتر
.
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: أنه يقنت في الوتر في السنة كلها، رُوي هذا القول عن ابن مسعود
(3)
، وقال به الحسن، والنخعي، وهو مذهب إسحاق، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وهو المشهور عند الحنابلة، وهو مذهب الحنفية، وأوجبه أبو حنيفة دون صاحبيه.
واستدلوا بحديث الحسن بن علي الذي في الباب، وبحديث علي رضي الله عنه: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول في آخر وتره: «اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك،
(1)
زيادة صحيحة. أخرجه الطبراني (2701)، والبيهقي (2/ 209)، وهي كذلك عند أبي داود (1425)، وقد أخرجوها من طرق عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، وإسنادها صحيح.
(2)
ضعيف. أخرجه النسائي (3/ 248)، من طريق عبدالله بن علي، عن الحسن بن علي.
وإسناده ضعيف؛ لأن عبدالله بن علي إن كان هو ابن الحسين بن علي، فهو منقطع، لأنه لم يدرك جده الحسن بن علي، وإن كان غيره فهو مجهول لا يعرف.
(3)
أخرجه عبدالرزاق (3/ 120)، وفي إسناده: أبان بن أبي عياش، وهو متروك، ثم وجدت له إسنادًا آخر صحيحًا عند الطبراني (9165).
وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، أخرجه أبو داود (1427)، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا رحمه الله برقم (957).
الثاني: أنه يقنت في النصف الثاني من رمضان، وهذا صحَّ عن ابن عمر رضي الله عنهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر بإسناد صحيح عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يقنت إلا في النصف. يعني من رمضان.
وجاء هذا القول عندهما عن علي بن أبي طالب، وفي إسناده: الحارث الأعور، وأخرجه ابن خزيمة (1100)، عن أبي بن كعب بحضرة عمر بإسناد صحيح. ثم تبين لي أن زيادة القنوت مدرج من كلام الزهري، وأصل الحديث عند البخاري (1921)، وغيره بدون زيادة القنوت، وقد عزاه للزهري من قوله ابن نصر المروزي في كتاب الوتر (72).
وهذا قول جماعة من أهل العلم، منهم: ابن سيرين، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية.
الثالث: أنه لا يقنت في الوتر مطلقًا، وهو قول طاوس، وحكاه ابن وهب عن الإمام مالك، وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان لا يقنت في الفجر، ولا في الوتر، فكان إذا سئل عن القنوت؟ قال: ما نعلم القنوت؛ إلا طول القيام، وقراءة القرآن.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي نختاره عدم القنوت؛ لأنَّ حديث الحسن لم