الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتقدم نص في المسألة، ولعل ابن عمر وأبا سعيد رضي الله عنهما لم يبلغهما الحديث، والله أعلم.
مسألة [5]: من فاته بعض صلاة الإمام فأغفل القضاء حتى دخل في صلاة تطوع ثم ذكر؛ فكيف يصنع
؟
• قال الإمام ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (3/ 324): اختلف أهل العلم في المسبوق ببعض الصلاة يغفل القضاء حتى يدخل في صلاة تطوع:
فقالت طائفة: يلغي ما صلى من التطوع، ويتم ما في صلاته، ويسجد سجدتي السهو.
نسي أنس ركعة من صلاة الفريضة حتى دخل في التطوع ثم ذكر، فصلى بقية صلاة الفريضة، ثم سجد سجدتين وهو جالس، وبه قال الحكم، والأوزاعي، وقال الأوزاعي: لو ذكر بعد أن ركع ركعتين، أتم ما بقي من صلاته، ولا يعتد بركعتي التطوع.
وقالت طائفة: إذا دخل في تطوع بطلت عنه المكتوبة ويستأنف، كذلك قال الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان.
وقال مالك: إذا ذكر ذلك وقد تنفل بركعتين، أحب إلي أن يبتدي إذا تطوع بين فريضته.
وفيه قول ثالث: وهو أن ما عمل في النافلة إن كان قريبا رجع إلى المكتوبة، فأتمها وسجد للسهو، وإن كان قد تطاول ذلك وركع فيها ركعة بطلت المكتوبة
وعليه أن يعيدها، هذا قول الشافعي.
وقد روينا عن النخعي، أنه قال: إن ذكرها قبل أن يركع جعلها تمام صلاته، وإن لم يذكرها حتى يركع ويسجد فإنه يستأنف صلاته.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح في هذه المسألة قول من قال: يلغي التطوع، ويتم ما بقي من صلاته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين.
وأثر أنس رضي الله عنه الذي ذكره ابن المنذر، أخرجه عبد الرزاق (2/ 317) من طريق معمر، عن قتادة، عن أنس به. ورواية معمر عن قتادة فيها ضعف.
فَصْل
329 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(1)
330 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ:{ص} لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(2)
331 -
وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ بِالنَّجْمِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(3)
332 -
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّجْمَ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(4)
333 -
وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ رضي الله عنه، قَالَ: فُضِّلَتْ سُورَةُ الحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «المَرَاسِيلِ» .
(5)
334 -
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَزَادَ:«فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهَا» . وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.
(6)
(1)
أخرجه مسلم برقم (578).
(2)
أخرجه البخاري برقم (1069).
(3)
أخرجه البخاري برقم (1071).
(4)
أخرجه البخاري (1072)، ومسلم (577).
(5)
ضعيف. أخرجه أبوداود في «المراسيل» (78) بإسناد حسن عن خالد بن معدان، وهو ضعيف؛ لكونه مرسلًا.
(6)
ضعيف. أخرجه أحمد (4/ 151)، والترمذي (578)، وهو ضعيف؛ لأن في إسناده ابن لهيعة: ضعيف مختلط. ومشرح بن هاعان وهو ضعيف لاسيما في روايته عن عقبة وهذا منها.