الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أسهل، وأَبْيَن.
• وذهب الأوزاعي إلى عدم البطلان، وهو رواية عن مالك، وأحمد؛ لحديث ذي اليدين.
والجواب عنه: أنَّ الترخيص في الكلام في تلك الحالة ليس بسبب كونه من مصلحة الصلاة، ولكن لكون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان ناسيًا، ظانًّا أنه قد أتم الصلاة، ومثله الصحابة ظنُّوا أنها قَصُرَت الصلاة، والراجح ما ذهب إليه الجمهور.
(1)
مسألة [3]: من تكلم ناسيًا أنه في صلاة
.
• ذهب مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، إلى أنَّ الصلاة لا تبطل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تكلم في حديث ذي اليدين، ولم يأمر معاوية بن الحكم بالإعادة إذ تكلم جاهلًا، وما عُذِرَ فيه بالجهل عُذِرَ فيه بالنسيان.
• بينما ذهب النخعي، وقتادة، وأصحاب الرأي، وأحمد في رواية إلى أنَّ صلاته تبطل؛ لعموم أحاديث الباب.
والراجح القول الأول، وقد عزاه النووي للجمهور.
(2)
مسألة [4]: من تكلم ظَانًّا أن صلاته تمت
.
إنْ تكلم هذا بالسلام؛ لم تبطل الصلاة.
(1)
وانظر: «الأوسط» (3/ 234)، «المجموع» (4/ 85)، «غاية المرام» (5/ 190).
(2)
وانظر: «شرح المهذب» (4/ 85)، «المغني» (2/ 446).
قال ابن قدامة رحمه الله: لم تبطل الصلاة رواية واحدة. اهـ
قلتُ: ولم يخالف في هذا أيضًا أبو حنيفة؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه فعلوه، ثم بنوا على صلاتهم.
(1)
• وأما إن تكلم بغير السلام؛ فالجمهور من أهل العلم على أنَّ الصلاة لا تبطل بذلك؛ لحديث ذي اليدين.
• وأما أحمد فعنه ثلاث روايات: رواية كقول الجمهور، ورواية كقول أصحاب الرأي بالفساد مطلقًا، ورواية يقول فيها: إذا كان الكلام مما تتم به الصلاة، أو في شيء من شأن الصلاة لم تفسد، وإنْ تكلم بشيء من غير أمر الصلاة؛ فصلاته باطلة.
(2)
تنبيه: اشترط بعض أهل العلم في كلام الناسي، والجاهل، أنه لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا؛ فإن كَثُرَ وطالَ، فسدت الصلاة، وهو قول الشافعي، وبعض الحنابلة، وقال بعض الحنابلة: لا فرق بين القليل والكثير في ظاهر كلام أحمد؛ لأنَّ ما عُفِيَ عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره، كالأكل في الصيام، وهذا قول بعض الشافعية.
قلتُ: وهذا القول -أعني الثاني- أقرب، والله أعلم.
(3)
(1)
وانظر: «المغني» (2/ 446).
(2)
وانظر: «شرح المهذب» (4/ 85)، «المغني» (2/ 447)، «المحلى» (380).
(3)
وانظر: «المغني» (2/ 449).