الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع الفتاوى» (20/ 524): ولهذا نهي عن الصلاة في أعطانها؛ للزوم الشيطان لها، بخلاف الصلاة في مباركها في السفر؛ فإنه جائز؛ لأنه عارض. اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله في «أعلام الموقعين» (1/ 396): ولما كانت أعطان الإبل مأوى الشيطان؛ لم تكن مواضع للصلاة، كالحشوش، بخلاف مباركها في السفر؛ فإنَّ الصلاة فيها جائزة؛ لأنَّ الشيطان هناك عارض. اهـ
مسألة [9]: الصلاة في سطح الكعبة
.
أما إذا وقف على طرفها، واستدبر باقيها، فقد قال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (3/ 198): وإن وقف على طرفها، واستدبر باقيها، لم تصح صلاته بالاتفاق؛ لعدم استقبال شيء منها. اهـ
ويدل عليه قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، وهذا مولي وجهه إلى مكان آخر.
وأما إذا وقف في وسط السطح، وأمامه شيء من الكعبة:
• فذهب الحنابلة إلى جواز النافلة دون الفريضة، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «الاختيارات» (ص 45).
• بينما ذهب الجمهور إلى جواز الصلاة فوقها، فريضةً كانت، أو نافلةً؛ لحديث بلال المتقدم، فقد دلَّ على جواز استقبال بعض البيت.
واختلف الجمهور فيما بينهم: هل يُشترط أن يكون بين يديه شاخص -إذا صلى على ظهر البيت- أم لا؟
• فذهب جمهور الشافعية، وبعض الحنابلة، ومالك في رواية إلى اشتراط ذلك، وقالوا: لا تصحُّ صلاته إذا لم يكن بين يديه شيء.
• وذهب بعض الشافعية، وبعض الحنابلة، وأبو حنيفة، وداود، ومالك في رواية إلى عدم اشتراط ذلك.
وهذا القول أقرب، وقد رجَّحه ابن قدامة، فقال: والأولى أنه لا يُشترط كون شيء منها بين يديه؛ لأنَّ الواجب استقبال موضعها، وهوائها دون حيطانها، بدليل ما لوِ انْهدمت الكعبة صحَّتِ الصلاة إلى موضعها، ولو صلَّى على جبل عالٍ صحَّتِ الصلاة إلى هوائها، كذا ههنا. انتهى.
وقد رجَّح ابن حزم ما رجَّحناه.
(1)
(1)
وانظر: «شرح المهذب» (3/ 198 - 199)، «المغني» (2/ 475)، «غاية المرام» (3/ 545 - 546)، «المحلى» (435).