الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب عليه، وأما دليل القول الأول فهو ضعيفٌ، جاء من طريق: جابر الجعفي، وهو كذابٌ، ومن طريق أخرى مرسلة، قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره»: جاء هذا الحديث من طرقٍ لا يصح شيء منها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما أدلة القول الثاني فهي عامة، وأدلتنا خاصة، ولا تعارض بين عام وخاص، وقد رجَّح القول الثالث شيخنا مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما.
(1)
مسألة [4]: متى يقرأ المأموم الفاتحة
؟
قال الإمام البخاري رحمه الله في جزء «القراءة خلف الإمام» (ص 171): حدثنا صدقة، قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: قلت لسعيد بن جبير: أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم، وإن سمعت قراءته، إنهم قد أحدثوا ما لم يكونوا يصنعونه، إن السلف كان إذا أم أحدهم الناس كبر ثم أنصت حتى يظن أن من خلفه قد قرأ فاتحة الكتاب، ثم قرأ {وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204]، وقال الحكم بن عتيبة: ابدره واقرأه.
حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، قال: للإمام سكتتان؛ فاغتنموا القراءة فيهما بفاتحة الكتاب.
وزاد هارون حدثنا أبو سعيد، مولى بني هاشم قال: حدثنا حماد، عن محمد بن
(1)
وانظر: «الأوسط» (3/ 102 - 108)، «المجموع» (3/ 365)، «المغني» (2/ 163)، «تفسير ابن كثير» .
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه.
حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن هشام، عن أبيه، قال: يا بني اقرءوا فيما يسكت الإمام، واسكتوا فيما جهر، ولا تتم صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصاعدا، مكتوبة ومستحبة.
قلتُ: أسانيده حسنة، والإسناد الآخر صحيح.
وفي جزء «القراءة خلف الإمام» للإمام البيهقي رحمه الله (ص 105 - ):
بإسناد صحيح عن مكحول: اقرأ بها يعني بالفاتحة فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرا، وإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركنها على حال.
ثم أسند بإسناد صحيح عن القاسم بن محمد، قال: كان رجال أئمة يقرءون وراء الإمام. وبإسناد صحيح عن الحسن، أنه كان يقول: اقرأ خلف الإمام في كل صلاة بفاتحة الكتاب في نفسك. وبإسناد صحيح عن الشعبي: اقرأ خلف الإمام في خمسهن.
وبإسناد صحيح عن الأوزاعي، قال: يحق على الإمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى استفتاح الصلاة وسكتة بعد قراءة فاتحة الكتاب؛ ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب، فإن لم يمكن قرأ معه بفاتحة الكتاب إذا قرأ بها، وأسرع القراءة ثم استمع.