الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
234 -
وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الِالتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
(1)
235 -
وَلِلتِّرْمِذِيِّ (عَنْ أَنَسٍ) وَصَحَّحَهُ: «إيَّاكَ وَالِالتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ» .
(2)
معنى قوله: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» ، يعني أنَّ الشيطان يسترق من العبد في صلاته التفاتة فيها، ويختطفه منه اختطافًا حتى يدخل عليه بذلك نقص في صلاته، وخلل.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1]: حكم الالتفات في الصلاة
.
• ذهب جمهور العلماء إلى كراهة الالتفات في الصلاة بالعُنُقِ، ما لم يستدبر القبلة؛ فإن استدبرها بطلت صلاته، وهذا قول عطاء، وسعيد بن جبير، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وأصحاب الرأي.
وقال الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله (2/ 40 - 41): حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى ابن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمير قال: كان أبو بكر «لا يلتفت إذا صلى» .
(1)
أخرجه البخاري (751).
(2)
ضعيف. أخرجه الترمذي (589)، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وفيه انقطاع بين سعيد بن المسيب وأنس، فإنه يرويه عنه ولم يسمع منه.
وحدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، أن عمر بن الخطاب، رأى رجلا صلى ركعتين بعد غروب الشمس، وقبل الصلاة فجعل يلتفت، فضربه بالدرة حين قضى الصلاة، فقال:«لا تلتفت لا تُعبِ الركعتين» .
حدثنا حفص، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان «يكره الالتفات في الصلاة» .
حدثنا حفص، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية قال: قالت عائشة: «الالتفات في الصلاة خلسة يختلسها الشيطان» .
حدثنا غندر، عن ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة، يقول:«إذا صليت فإن ربك أمامك وأنت مناجيه؛ فلا تلتفت»
وهذا الأسانيد كلها ثابتة إلى الصحابة المذكورين رضي الله عنهم، ويزيد بن عبد الرحمن الدالاني في إسناد أثر عمر، مختلف فيه، وحديثه يحتمل التحسين إذا لم يتفرد.
• وذهب الحكم، وابن حزم إلى التحريم، والبطلان.
وهذا القول غير صحيح؛ لعدم وجود دليل صحيح في تحريم الالتفات، وحديث الباب غاية ما يدل عليه الكراهة.
فالصحيح قول الجمهور.
(1)
(1)
وانظر: «الفتح» لابن رجب (4/ 401 - )، «الأوسط» (3/ 96).