الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أمةً فيخشى على ولده من الرِّق، والله أعلم. وقد ثبت فعله عن علي، وسعد، وزيد، وابن عباس وخباب بن الأرت رضي الله عنهم.
• وقد ذهب ابن حَزْم إلى عدم جواز العزل مطلقًا؛ لحديث جدامة، وتقدم الجواب عنه، والصحيح أنَّ العزل جائزٌ مع الكراهة، إلا أنْ تدعو الحاجة إليه؛ فلا يُكره، والله أعلم.
(1)
مسألة [4]: هل يجوز له العزل عن زوجته بغير إذنها
؟
• أما إن كانت زوجته حُرَّة فأكثر العلماء على اعتبار إذنها، ولا يجوز عندهم أن يعزل عنها إلا بإذنها؛ لما روى أحمد (1/ 31)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها. وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف. وقالوا: للحرة حق في الولد، وعليها ضرر في العزل، ونقص في الاستمتاع، وقد نقل ابن عبد البر عدم الخلاف على هذا القول، وليس بصحيح.
• فقد وجد في ذلك خلاف، فقد قال جماعةٌ من الحنابلة، والشافعية بجواز العزل بغير إذنها، قالوا: لأنَّ حقها في الوطء دون الإنزال؛ بدليل أنه يخرج به من الفيئة، والعنة، وهذا القول أقرب فيما يظهر، والله أعلم.
(2)
(1)
انظر: «المغني» (10/ 228 - 229)«البيان» (9/ 507)«الفتح» (5210)«شرح مسلم» (1438)«المحلى» (1911)«مجموع الفتاوى» (32/ 108)، «الأوسط» (9/ 115 - ).
(2)
انظر: «المغني» (10/ 230)«البيان» (9/ 508)«الفتح» (5209).