الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
965 -
وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا رَفَّأَ إنْسَانًا إذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْك، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ.
(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: الدعاء بالرَّفاء للمتزوج
.
الرَّفاء: هو الالتئام، والموافقة، وحسن العشرة، وهو من (رفأ الثوب، رفوته رفوًا) وهو دعاء للزوج بالالتئام والائتلاف مع زوجه، ويُستحب أن يُدعى للمتزوج بالدعاء المذكور في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دعا لعبد الرحمن بن عوف، ولجابر بن عبد الله بقوله لكل واحد منهما:«بارك الله لك» .
(2)
وقد جاء في بعض الأحاديث أنَّ أهل الجاهلية كانوا يقولون: بالرَّفاء والبنين. فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا تقولوا هكذا، وقولوا: بارك الله لكم، وبارك عليكم» ، وهو حديث يحسنه الإمام الألباني رحمه الله، كما في «آداب الزفاف» (ص 175 - 176).
(1)
حسن. أخرجه أحمد (2/ 381)، وأبوداود (2130)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (259)، والترمذي (1091)، وابن ماجه (1905)، وابن حبان (4052)، من طريق: عبدالعزيز الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا إسناد حسن على شرط مسلم.
(2)
انظر: «البخاري» رقم (5155)(5367)، ومسلم برقم (1427)، و (55) من [كتاب الرضاع].
قال الحافظ رحمه الله في «الفتح» (5155): اختلف في علة النهي عن ذلك، فقيل: لأنه لا حمد فيه ولا ثناء، ولا ذكر لله. وقيل: لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر. قال ابن المنير: الذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية؛ لأنهم كانوا يقولونه تفاؤلًا لا دعاءً. اهـ
ويستحبُّ أيضًا للنساء أن يَدعِين بهذا الدعاء للمرأة المتزوجة، وفي «الصحيحين» أنَّ النسوة قُلْن لعائشة عند زفافها: على الخير والبركة، وعلى خير طائر.
(1)
فائدة: يُستحَبُّ للمتزوج إذا تزوج امرأة أن يأخذ بناصيتها، ويقول:«اللهم إني أسألك من خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلتها عليه»
(2)
، ثبت ذلك بإسناد حسن من طريق: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا.
(1)
أخرجه البخاري برقم (5156)، ومسلم برقم (1422).
(2)
أخرجه أبو داود (2160)، وابن ماجه (1918)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (240)(263).