الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والاستطاعة، والله أعلم.
(1)
مسألة [11]: إذا سَمَّي في النكاح صداقًا محرمًا
؟
• قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (10/ 116): إذَا سَمَّى فِي النِّكَاحِ صَدَاقًا مُحَرَّمًا، كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ؛ فَالتَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَبِهِ قَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ، مِنْهُمْ: الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ
…
، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ؛ ثَبَتَ النِّكَاحُ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ؛ فُسِخَ، وَاحْتَجَّ مَنْ أَفْسَدَهُ بِأَنَّهُ نِكَاحٌ جُعِلَ الصَّدَاقُ فِيهِ مُحَرَّمًا، فَأَشْبَهَ نِكَاحَ الشِّغَارِ.
قال: وَلَنَا أَنَّهُ نِكَاحٌ لَوْ كَانَ عِوَضُهُ صَحِيحًا؛ كَانَ صَحِيحًا، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، وَإِنْ كَانَ عِوَضُهُ فَاسِدًا، كَمَا لَوْ كَانَ مَغْصُوبًا أَوْ مَجْهُولًا، وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَفْسُدُ بِجَهَالَةِ الْعِوَضِ، فَلَا يَفْسُدُ بِتَحْرِيمِهِ كَالْخُلْعِ، وَلِأَنَّ فَسَادَ الْعِوَضِ لَا يَزِيدُ عَلَى عَدَمِهِ، وَلَوْ عَدِمَ؛ كَانَ الْعَقْدُ صَحِيحًا، فَكَذَلِكَ إذَا فَسَدَ.
قال: وَمَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَصِحُّ؛ فَإِنَّ مَا كَانَ فَاسِدًا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَهُوَ بَعْدَهُ فَاسِدٌ. انتهى المراد.
قلتُ: ومثله لو كان الصداق مغصوبًا معلومًا بغصبه، أو كان الصداق طلاق ضرتها.
(2)
(1)
وانظر: «المغني» (10/ 115 - )«الأوسط» (8/ 349).
(2)
انظر: «البيان» (9/ 374)«الإنصاف» (8/ 241، 245).