الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلَو أَنّي فَعَلتُ كُنتُ كَمَن تَسـ
…
ـأَلُهُ وَهوَ قائِمٌ أَن يَقوما (1)؟ » (2).
ثانيًا: اعتماد الشاهد الشعري في تفسير اللفظة الغريبة
.
ومن أمثلة ذلك قوله عند تفسير قوله تعالى: {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [البقرة: 135](3) وهو يفسر المقصود بالحنيف في اللغة: «والحنف: الميل في القدمين، وتَحَنَّفَ إذا مَالَ، وأنشد:
وَلكنَّا خُلِقْنَا إذْ خُلقنَا
…
حَنيفًا دِينُنا عَنْ كُلِّ دِينِ (4)» (5).
فاستشهد على معنى الحنيف في اللغة وأنه بمعنى المائل، بشاهد من الشعر.
وربما يورد الشاهد الشعري بعد غيره من الشواهد اعتضادًا به، وتقوية للتفسير كما في قوله عند تفسير معنى الدين في قوله تعالى:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)} [الفاتحة: 4](6): «ويوم الدين يوم الجزاء، ومنه قولهم: كمَا تَدينُ تُدانُ، وبيتُ الحَمَاسةِ:
وَلَمْ يَبْقَ سِوى العُدْوَانِ
…
دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا (7)» (8).
فقد أتى بالشاهد الشعري تأييدًا لما تقدمه في شرح معنى الدين في هذه الآية، وأمثلة ذلك عند الزمخشري كثيرة (9).
(1) ديوان أبي تمام.
(2)
الكشاف 1/ 90.
(3)
البقرة 135.
(4)
البيت لأبي قيس صيفي بن الأسلت الأوسي الجاهلي، ورواية البيت كما في السيرة النبوية:
ولكنَّا خُلِقنَا إِذْ خُلقنَا
…
حَنيفًا دِينُنَا عَنْ كُلِّ جِيلِ
انظر: السيرة النبوية لابن هشام 1/ 438، ديوانه 87، معاني القرآن للزجاج 1/ 194، الدر المصون 2/ 138
(5)
الكشاف 1/ 221.
(6)
الفاتحة 4.
(7)
الشاهد للفِنْدِ الزِّمَّاني، والبيت من ثاني قصيدة في ديوان الحماسة لأبي تمام 30 وقد تقدم.
(8)
الكشاف 1/ 115 - 116.
(9)
انظر: الكشاف 1/ 357، 396، 401، 480.