المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ أثر الشاهد الشعري في كتب الاحتجاج للقراءات: - الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

[عبد الرحمن بن معاضة الشهري]

فهرس الكتاب

- ‌مُقدِّمة

- ‌التَمهيد

- ‌تعريف الشِّعرِ في اللغة

- ‌تعريف الشعر في الاصطلاح

- ‌نشأة الشعر:

- ‌أثر الإسلام في الشعر:

- ‌حكمُ الشعرِ:

- ‌حكم الاستشهاد بالشعر في التفسير:

- ‌المسائل التي يُستَشهَدُ لَها:

- ‌الباب الأول:الشعر وموقف السلف من الاستشهاد به في التفسير

- ‌الفصل الأول: الشاهد الشعري

- ‌المبحث الأول:تعريف الشاهد الشعري

- ‌أولًا - التعريف:

- ‌الشاهدُ لغةً:

- ‌الشاهد الشعريُّ اصطلاحًا:

- ‌ثانيًا: معنى التمثيل، والفرق بين الشاهد والمثال:

- ‌ثالثًا: معنى الاحتجاج

- ‌رابعًا: نشأة مصطلح الشاهد

- ‌المبحث الثاني: أنواع الشواهد الشعرية

- ‌1 - الشواهد اللغوية

- ‌2 - الشواهد النحوية

- ‌3 - الشواهد الصرفية

- ‌4 - الشواهد الصوتية

- ‌5 - الشواهد البلاغية

- ‌6 - الشواهد الأدبية:

- ‌7 - الشواهد التاريخية:

- ‌8 - الشواهد المشتركة

- ‌المبحث الثالث: الشاهد الشعري المُحتجُّ بهِ في التفسير

- ‌أولًا - المعيار الزمني:

- ‌ثانيًا - المعيار المكاني:

- ‌ثالثًا - المعيارُ القَبَليُّ:

- ‌المبحث الرابع: عيوب الشاهد الشعري عند المفسرين

- ‌القسم الأول: العيوب المسقطة للشاهد الشعري

- ‌ الطعن في الشاهد الشعري بالوضع أو الصنعة

- ‌أولًا: ما اعترف واضعه بوضعه:

- ‌ثانيًا: ما نص أحد العلماء على وضعه:

- ‌ثالثًا: ما احتمل الوضع لسبب ما:

- ‌ القسم الثاني: العيوب المضعفة للشاهد الشعري

- ‌1 - رد الشاهد لكونه موضع ضرورة شعرية

- ‌2 - كثرة الشذوذ في الشعر

- ‌3 - تعدد رواية الشاهد الشعري

- ‌4 - جهالة قائل الشاهد الشعري

- ‌5 - انفراد الشاهد الشعري أو بعضه عن القصيدة

- ‌6 - اضطراب الوزن وعدم وضوح المقصود

- ‌المبحث الخامس: مصادر الشعر المحتج به

- ‌أولًا: المصادر المباشرة

- ‌ثانيًا: المصادر غير المباشرة

- ‌أولًا: الأخذ عن الرواة والعلماء:

- ‌مصادر أبي عبيدة في «مجاز القرآن»:

- ‌مصادر الفراء في «معاني القرآن»:

- ‌مصادر ابن قتيبة:

- ‌مصادر الطبري في تفسيره:

- ‌مصادر الزمخشري في تفسيره:

- ‌مصادر ابن عطية والقرطبي:

- ‌ثانيًا: العلماء المتقدمون

- ‌ دواوين الشعراء:

- ‌ المُفضليَّات:

- ‌ الأصمعيات

- ‌ حَماسةُ أبي تَمَّام

- ‌ دواوين القبائل كأشعارِ الهُذليين

- ‌ثالثًا: المفسرون الأوائل الذين أخذوا عن العلماء، وعن الكتب:

- ‌الزمخشري في «الكشاف»

- ‌ابن عطية في «المُحرَّر الوجيز»:

- ‌المبحث السادس: صلة الشاهد الشعري بالتفسير اللغوي

- ‌أولًا: الاستدلال بالشاهد الشعري على المعنى اللغوي

- ‌ثانيًا: الاستدلال بالشاهد الشعري لبيان أساليب القرآن

- ‌ثالثًا: الاستدلال بالشاهد الشعري للحكم بعربية الألفاظ والأساليب

- ‌رابعًا: الاعتماد على الشاهد الشعري في توجيه القراءات

- ‌المبحث السابع: الرد على التشكيك في الشعر الجاهلي وخطره على تفسير القرآن

- ‌التشكيك في الشعر الجاهلي بين القدماء والمعاصرين:

- ‌أولًا: القدماء:

- ‌ طرائق المتقدمين في التمحيص والتثبت:

- ‌1 - التنبيه على الرواة الكذابين:

- ‌2 - التنبيه على من يحمل الشعر المزيف من غير الرواة:

- ‌ثانيًا: عند المعاصرين:

- ‌الرد على المشككين في صحة الشعر الجاهلي:

- ‌ الفصل الثاني: الاستشهاد بالشعر في التفسير وموقف السلف منه

- ‌المبحث الأول: منهج الصحابة في الاستشهاد بالشعر في التفسير

- ‌المرحلة الأولى: مرحلة الصحابة والتابعين:

- ‌المرحلة الثانية: مرحلة أتباع التابعين:

- ‌المرحلة الثالثة: مرحلة تدوين اللغة والتفسير:

- ‌أمثلة من تفسير الصحابة واستشهادهم بالشعر:

- ‌المبحث الثاني: مسائل نافع بن الأزرق لابن عباس رضي الله عنهما

- ‌ مادة المسائل:

- ‌ وقت هذه المسائل:

- ‌ مصادر مسائل نافع بن الأزرق ورواياتها

- ‌ المسائل في كتب التفسير وما تعلَّق به:

- ‌ المسائل في كتب الحديث:

- ‌ المسائل في كتب الأدب:

- ‌ المسائل عند المعاصرين:

- ‌ روايات المسائل:

- ‌أولًا: نقد الأسانيد:

- ‌ثانيًا: نقد متن المسائل:

- ‌ مسائل الإمام الطستي:

- ‌ منهج عرض المؤلفين والمفسرين للمسائل:

- ‌ منهج الاستشهاد في المسائل:

- ‌ أثر مسائل نافع بن الأزرق في كتب التفسير:

- ‌المبحث الثالث: منهج التابعين وأتباعهم في الاستشهاد بالشعر في التفسير

- ‌أبرز من عني بالاستشهاد بالشعر من التابعين:

- ‌ موقف التابعين من الاستشهاد بالشعر على التفسير:

- ‌أتباع التابعين:

- ‌ منهج التابعين في الاستشهاد بالشعر في التفسير:

- ‌الباب الثاني: مناهج المفسرين في الاستشهاد بالشعر وأثر الشاهد الشعري في التفسير

- ‌الفصل الأول: مناهج المفسرين في الاستشهاد بالشعر

- ‌المبحث الأول: منهج المفسرين في إيراد الشاهد الشعري

- ‌ أولًا: التمهيد للشاهد الشعري:

- ‌أولًا: التقدمة المُبَيَّنَة:

- ‌الأولى: أن يكون هذا البيان تامًا

- ‌ بيان موضوع الشاهد:

- ‌ إِبْهامُ نسبة الشاهد المشهور:

- ‌ نسبة الشاهد في مواضع دون أخرى:

- ‌ تشابه أسماء الشعراء:

- ‌ الوَهَمُ في نسبة الشاهد:

- ‌الثانية: أن يكون هذا البيان ناقصًا

- ‌ النسبة إلى جنس القائل:

- ‌ نسبة الشاعر إلى قبيلته:

- ‌ الاقتصار على ذكر من أنشد الشاهد من الرواة:

- ‌ثانيًا: التقدمة المُبهمة:

- ‌ ثانيًا: الاكتفاء بالشاهد الشعري دليلًا:

- ‌صور الاكتفاء بالشاهد الشعري:

- ‌الأولى: ما ورد له شاهد واحد:

- ‌الثانية: ما ورد له شاهدان

- ‌الثالثة: ما ورد له ثلاثة شواهد فأكثر

- ‌ ثالثًا: إيراد الشاهد الشعري مع شواهد أخرى غير شعرية

- ‌تقديم الشاهد القرآني على غيره:

- ‌تقديم عدد من شواهد القرآن على الشعر:

- ‌تقديم الحديث على الشاهد الشعري

- ‌تقديم الشاهد الشعري على غيره

- ‌تقديم أقوال العرب على الشاهد الشعري

- ‌إيراد الشواهد الشعرية على غير ترتيب

- ‌1 - إيراد الشواهد الشعرية مع شواهد القرآن:

- ‌2 - إيراد الشواهد الشعرية مع شواهد من الحديث:

- ‌3 - إيراد الشواهد الشعرية مع شواهد من كلام العرب:

- ‌ رابعًا: إيراد جزء من الشاهد الشعري:

- ‌1 - إيراد شطر البيت:

- ‌2 - إيراد ما يزيد على الشطر:

- ‌3 - إيراد جزء من شطر البيت:

- ‌4 - إيراد جزء من صدر البيت وجزء من عجزه:

- ‌5 - إيراد جزء من بيت وما يرتبط به من بيت آخر:

- ‌6 - الاستشهاد بجزء من قصيدة:

- ‌ خامسًا: العناية بالروايات المختلفة للشاهد الشعري

- ‌ سادسًا: نَقْلُ الشاهد الشعري عن المتقدمين:

- ‌ سابعًا: عدم تكرار الشواهد الشعرية:

- ‌ ثامنًا: مراعاة السياق في إيراد الشاهد الشعري:

- ‌المبحث الثاني: مدى اعتماد المفسرين على الشاهد الشعري في التفسير

- ‌أولًا: اعتماد المفسرين على الشاهد الشعري

- ‌ أهمية الشاهد:

- ‌ حاجة المفسر إلى الشاهد الشعري:

- ‌ عناية المفسرين بالشعر وحفظه للاستشهاد

- ‌ عدم الالتفات إلى موضوع الشواهد:

- ‌ثانيًا: مدى اعتماد المفسرين على الشاهد الشعري في التفسير

- ‌ عدد الشواهد الشعرية في كتب التفسير

- ‌ كثرة الاعتماد على شاهد شعري مفرد في كثير من المسائل

- ‌ الأمثلة على انفراد الشعر بالدلالة:

- ‌ الاعتماد على الشاهد الشعري بتقديمه على غيره من الشواهد

- ‌استيفاء جوانب الاستشهاد في الشاهد الشعري:

- ‌مدى اعتماد الشاهد الشعري في تفسير الطبري:

- ‌أولًا: اعتماد الطبري الشاهد الشعري في تفسير اللفظة الغريبة

- ‌ثانيًا: اعتماد الطبري الشاهد الشعري في المسائل النحوية

- ‌ثالثًا: اعتماد الطبري الشاهد الشعري في شرحه لنظمِ الآية

- ‌رابعًا: اعتماد الطبري الشاهد الشعري في إيضاح بلاغة الآيات

- ‌مدى الاعتماد على الشاهد الشعري في تفسير الزمخشري:

- ‌أولًا: اعتماد الشاهد الشعري في الاستشهاد للمعنى

- ‌ثانيًا: اعتماد الشاهد الشعري في تفسير اللفظة الغريبة

- ‌ثالثًا: اعتماد الشاهد الشعري في توجيه الآية نَحويًا

- ‌رابعًا: اعتماد الشاهد الشعري في بيان بلاغة القرآن

- ‌خامسًا: اعتماد الشاهد الشعري في توضيح اشتقاق الألفاظ

- ‌مدى الاعتماد على الشاهد الشعري في تفسير المحرر الوجيز

- ‌أولًا: اعتماد الشاهد الشعري في النحو والإعراب

- ‌ثانيًا: اعتماد الشاهد الشعري في بيان بلاغة القرآن

- ‌ثالثًا: اعتماد الشاهد الشعري في نسبة اللغات للقبائل

- ‌رابعًا: اعتماد الشاهد الشعري في شرح الغريب

- ‌خامسًا: اعتماد الشاهد الشعري في مسائل الصرف

- ‌مدى الاعتماد على الشاهد الشعري في تفسير القرطبي:

- ‌أولًا: اعتماد الشاهد الشعري في تفسير الغريب

- ‌ثانيًا: اعتماد الشاهد الشعري في تأصيل القواعد النحوية

- ‌ثالثًا: اعتماد الشاهد الشعري في مسائل الصرف

- ‌رابعًا: اعتماد الشاهد الشعري في إعراب الآيات

- ‌خامسًا: اعتماد الشاهد الشعري في بيان بلاغة الآيات

- ‌ شعراء شواهد التفسير:

- ‌ قبائل شعراء الشواهد عند المفسرين:

- ‌المبحث الثالث: منهج المفسرين في شرح الشاهد الشعري وبيان دلالته على المعنى

- ‌أسباب الحاجة إلى شرح الشاهد الشعري:

- ‌أولًا: غرابة الألفاظ

- ‌ثانيًا: غرابة التركيب

- ‌ انفراد الشاهد الشعري عند الاستشهاد به عن بقية أبيات القصيدة

- ‌ الجهل بِموضوع الشاهد ومناسبته

- ‌ خفاء معنى كثير من لغة العرب لموت أهلها

- ‌منهج المفسرين في شرح الشاهد الشعري وبيان دلالته على المعنى:

- ‌أولًا: شرح المفردات

- ‌1 - شرح المفردات الغامضة:

- ‌2 - بيان اشتقاق المفردة

- ‌3 - العناية باختلاف روايات الشاهد وشرح مفرداتها

- ‌ثانيًا: شرح التراكيب:

- ‌الأولى: الاكتفاء بذكر الشاهد

- ‌أولًا: ما يُعرفُ معناهُ من مبناه وسياقه

- ‌ثانيًا: ما لا يعرف معناه من ظاهر ألفاظه وتركيبه

- ‌ أثر الإعراب في معنى الشاهد:

- ‌ ذكر الأبيات المرتبطة بالشاهد

- ‌تعيين موضع الشاهد من القصيدة

- ‌ثالثًا: حول الشاهد

- ‌ ذكر أخبار قائل الشاهد

- ‌ تحديد موضوع الشاهد الشعري

- ‌ ذكر الأخبار حول الشاهد

- ‌سِماتُ شرح الشاهد الشعري عند المفسرين:

- ‌أولًا: شرح الشاهد قبل إيراده

- ‌ثانيًا: شرح الشواهد الفرعية

- ‌ثالثًا: شرح الشاهد الأول وإغفال ما بعده

- ‌رابعًا - التكرار للشرح

- ‌الاختلاف في شرح الشاهد الشعري:

- ‌أولًا: الاختلاف في معنى الشاهد

- ‌ثانيًا: الاختلاف في دلالة الشاهد

- ‌ثالثًا: الاختلاف في وجه الاستشهاد:

- ‌تغليط المفسرين للشعراء:

- ‌ الاضطراب في شرح الشاهد الشعري عند المفسر الواحد

- ‌أنواع شروح الشاهد الشعري:

- ‌أولًا: الشرح اللغوي

- ‌ثانيًا: الشرح النحوي

- ‌ثالثًا: الشرح الأدبي

- ‌رابعًا: الشرح البلاغي

- ‌التأثير المتبادل بين المفسرين وشراح الشعر:

- ‌المبحث الرابع: منهج المفسرين في توثيق الشاهد الشعري

- ‌شروط قبول الشاهد الشعري:

- ‌1 - أن يكون القائل مِمَّن يُحتج بشعره

- ‌2 - شهرة الشاهد وذيوعه بين العلماء

- ‌3 - ثقة رواة الشاهد الشعري:

- ‌4 - ألا يَحتملَ الشاهدُ التأويلَ:

- ‌منهج المفسرين في توثيق الشاهد الشعري:

- ‌الأول: توثيق الشاهد من حيث الرواية

- ‌1 - نسبة الشاهد لقائله

- ‌ نسبة الشاهد إلى القبيلة إذا تعلق الاستشهاد باللهجة:

- ‌ الوهم في توثيق الشاهد:

- ‌2 - نسبة الشاهد إلى الرواة:

- ‌3 - نسبة الشاهد إلى الكتب والدواوين

- ‌الثاني: توثيق الشاهد من حيث الدراية

- ‌1 - ضبط رواية الشاهد

- ‌2 - رد الرواية المشكوك فيها:

- ‌3 - إيراد الروايات الأخرى إذا دعت الحاجة

- ‌ انفراد المفسر برواية للشاهد

- ‌4 - التنبيه على ما قد يعتريه من التصحيف:

- ‌المبحث الخامس: أغراض إيراد الشاهد الشعري عند المفسرين

- ‌الغرض الأول: الاستشهاد

- ‌أولًا - الاستشهاد اللغوي

- ‌ الاستشهاد لبيان معاني المفردات

- ‌الاستشهاد للتفريق بين المعاني المشتركة

- ‌الاستشهاد لبيان اشتقاق المفردات

- ‌الاستشهاد للصيغة لا للمعنى

- ‌الاستشهاد لبيان اللغة الفصيحة في اللفظة

- ‌الاستشهاد لتوجيه القراءة من حيث اللغة

- ‌الاستشهاد لما يصح لغة لا قراءةً

- ‌الاستشهاد بالشواهد على المعاني الغريبة

- ‌الاستشهاد لبيان ورود اللفظة في اللغة

- ‌ثانيًا - الاستشهاد النحوي

- ‌الاستشهاد للقاعدة النحوية أو لما خرج عنها

- ‌الاستشهاد للتوجيه الإعرابي

- ‌الاستشهاد للوجه المرجوح

- ‌ثالثًا - الاستشهاد البلاغي

- ‌الغرض الثاني: التمثل بالشعر

- ‌الفصل الثاني: مناهج أصحاب كتب المعاني والغريب

- ‌المبحث الأول: المقصود بأصحاب كتب «معاني القرآن» و «غريب القرآن»

- ‌أولًا: كتب معاني القرآن

- ‌أ - التعريف اللغوي:

- ‌ب - التعريف الاصطلاحي:

- ‌أكثر المفسرين ذكرًا لعبارة «أهل المعاني»:

- ‌المقصود بأهل المعاني عند المفسرين:

- ‌ المطبوع من كتب «معاني القرآن»:

- ‌ثانيًا: كتب غريب القرآن

- ‌أ - التعريف اللغوي:

- ‌ب- دلالة الغريب:

- ‌المطبوع من كتب «غريب القرآن»:

- ‌ترتيب كتب الغريب:

- ‌المبحث الثاني: الفرق بين كتب «معاني القرآن» وكتب «غريب القرآن»

- ‌أولًا: الترتيب

- ‌ثانيًا: منهج الشرح

- ‌ أمثلة من عناية أصحاب كتب غريب القرآن ببيان التركيب:

- ‌ أمثلة من عناية أصحاب كتب معاني القرآن ببيان المفردات:

- ‌ثالثًا: الاستشهاد بالشعر

- ‌رابعًا: زمن التصنيف

- ‌أولًا: مقدار ما يورد من الشاهد الشعري:

- ‌ إيراد البيتِ تامًا

- ‌ إيراد بيتين متتاليين من الشعر:

- ‌ إيراد شطرٍ من البيت:

- ‌ إيراد موضع الشاهد من البيت:

- ‌ثانيًا: موضع إيرادهم للشاهد الشعري:

- ‌ثالثًا: منهجهم في عزو الشاهد الشعري:

- ‌رابعًا: بيان مناسبة الشاهد الشعري قبل إيراده:

- ‌خامسًا: شرحهم للشاهد الشعري:

- ‌المبحث الرابع: مدى الاعتماد على الشاهد الشعري عند مؤلفي كتب معاني القرآن وغريب القرآن

- ‌أولًا: اعتماد أصحاب المعاني والغريب على الشاهد الشعري

- ‌ثانيًا: مدى اعتماد أصحاب المعاني والغريب على الشاهد الشعري

- ‌1 - عدد الشواهد الشعرية في كتب معاني القرآن وغريبه

- ‌2 - الاعتماد على شاهد شعري مفرد في كثير من المسائل

- ‌استيفاء جوانب الاستشهاد في الشاهد الشعري:

- ‌ شعراء شواهد كتب معاني القرآن وغريبه:

- ‌مدى اعتماد الشاهد الشعري في مجاز القرآن لأبي عبيدة:

- ‌مدى الاعتماد على الشاهد الشعري في معاني القرآن للفراء:

- ‌مدى الاعتماد على الشاهد الشعري في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة

- ‌مدى الاعتماد على الشاهد الشعري في غريب القرآن لابن قتيبة

- ‌ قبائل شعراء شواهد كتب معاني القرآن وغريبه:

- ‌القسم الأول: توثيق الرواية:

- ‌1 - نسبة الشاهد إلى قائله:

- ‌منهج أصحاب كتب الغريب والمعاني في نسبة الشاهد الشعري لقائله:

- ‌2 - نسبة الشاهد إلى القبيلة:

- ‌3 - نسبة الشاهد لمن أنشده من العلماء والرواة:

- ‌4 - نسبة الشاهد إلى الكتب والدواوين:

- ‌القسم الثاني: توثيق الشاهد الشعري من حيث الدراية

- ‌1 - عنايتهم برواية الشاهد الشعري والانفراد بالرواية:

- ‌2 - ردُّهم للشواهد المصنوعة:

- ‌المبحث السادس: الفرق بين منهج أهل المعاني والغريب والمفسرين في توظيف الشاهد الشعري في التفسير

- ‌أولًا: التقدم الزمني لكتب الغريب والمعاني

- ‌ثانيًا: رواية أصحاب الغريب والمعاني للشعر عن العرب

- ‌ثالثًا: الشواهد الشعرية في كتب التفسير أكثر منها في كتب الغريب والمعاني

- ‌المبحث السابع: أغراض إيراد الشاهد الشعري عند أصحاب كتب معاني القرآن وغريب القرآن

- ‌الغرض الأول: الاستشهاد

- ‌أولًا: الاستشهاد اللغوي

- ‌ الاستشهاد لإيضاح غريب التفسير لا غريب القرآن:

- ‌ثانيًا: الاستشهاد النحوي

- ‌ثالثًا: الاستشهاد البلاغي

- ‌أولًا: أمثلة الشواهد البلاغية في كتب الغريب

- ‌ثانيًا: أمثلة الشواهد البلاغية في كتب المعاني

- ‌الفصل الثالث: أثر الشاهد الشعري في التفسير

- ‌المبحث الأول: أثر الشاهد الشعري في إيضاح وبيان المعنى في التفسير

- ‌أولًا: بيان معاني المفردات القرآنية

- ‌ثانيًا: بيان معاني التراكيب القرآنية

- ‌للمفسرين في إيضاح المعاني التي وردت في القرآن الكريم بالشاهد الشعري طرق متنوعة

- ‌الأولى: موازنة المعنى الذي تدل عليه الآيات القرآنية بالمعنى الذي يدل عليه الشاهد

- ‌الثانية: إيضاح الآية بذكر الشاهد مباشرة

- ‌المبحث الثاني: أَثَرُ الشاهدِ الشعري في توجيه القراءات والاحتجاج لها في كتب التفسير

- ‌ أثر الشاهد الشعري في كتب الاحتجاج للقراءات:

- ‌أثر الشاهد الشعري في توجيه القراءات في كتب التفسير:

- ‌أثر الشاهد الشعري في توجيه القراءات من حيث اللغة

- ‌أولًا: أثر الشاهد الشعري في تصحيح القراءة المتواترة لغةً

- ‌ثانيًا: بيان المعنى اللغوي للقراءة

- ‌ثالثًا: أثر الشاهد الشعري في بيان ما وافق لهجات العرب من القراءة

- ‌أثر الشاهد الشعري في توجيه القراءات الشاذة من حيث اللغة

- ‌أثر الشاهد الشعري في توجيه القراءات من حيث الإعراب

- ‌ أثر الشاهد الشعري في بيان الوجه الإعرابي للقراءة المتواترة

- ‌أثر الشاهد الشعري في بيان الوجه الإعرابي للقراءة الشاذة

- ‌المبحث الثالث: أثر الشاهد الشعري في الجانب العَقَديِّ عند المفسرين

- ‌1 - استواء الله على عرشه:

- ‌2 - صفة اليد

- ‌3 - صفة الكرسي

- ‌المبحث الرابع: أثر الشاهد الشعري في الجانب الفقهي عند المفسرين

- ‌المبحث الخامس: أثر الشاهد الشعري في الترجيح بين الأقوال في التفسير

- ‌أولًا: الترجيح بين الأقوال في تفسير اللفظة القرآنية

- ‌ثانيًا: الترجيح بين الأساليب

- ‌ثالثًا: الترجيح بين القراءات، واختيار إحداها

- ‌المبحث السادس: أثر الشاهد الشعري في بيان الأساليب القرآنية

- ‌المبحث السابع: أثر الشاهد الشعري في نسبة اللغات للقبائل في كتب التفسير

- ‌المبحث الثامن: أثر الشاهد الشعري في الحكم بعربية بعض الألفاظ وفصاحتها

- ‌المبحث التاسع: أثر الشاهد الشعري في بيان الأحوال التي نزلت فيها الآيات

- ‌المبحث العاشر: أثر الشاهد الشعري في معرفة الأماكن في كتب التفسير

- ‌المبحث الحادي عشر: صلة الشعر الجاهلي بإعجاز القرآن الكريم

- ‌خاتِمة البحث

- ‌ثبت المصادر والمراجع

الفصل: ‌ أثر الشاهد الشعري في كتب الاحتجاج للقراءات:

الرابع الهجري سنة 300 هـ تقريبًا لكتابه «السبعة» ، واقتصاره على القراءات السبعِ أثر كبير في التصنيف المفرد في الاحتجاج للقراءات السبع وغيرها فيما بعد. فقد احتج لهذه القراءات السبع عددٌ من العلماء من تلاميذ ابن مجاهد كابن خالويه (ت 370 هـ)، وأَبي عليٍّ الفارسي (ت 377 هـ)، واحتج لها من علماء المغرب مكي بن أبي طالب (ت 437 هـ). (1) ثم جاء بعدهم ابن جني (ت 392 هـ) تلميذ أبي علي الفارسي فصنَّفَ كتابَه «المُحتسَب» في الاحتجاج للقراءات الشاذة وتوجيهها، ليكمل صنيع شيخه أبي علي الفارسي في الاحتجاج للقراءات السبع.

هذه أهم مراحل الاحتجاج للقراءات القرآنية وتوجيهها، وقد انتصر هؤلاء العلماء للقراءات القرآنية المتواترة والشاذة، حتى إِنَّ ابن جني (ت 392 هـ) قد وصف القراء عامةً في بعض كتبه بضعفِ الدراية (2)، وبالسَّهوِ والغَلَطِ لأَنَّه ليس لهم قِياسٌ يرجعون إليه (3)، ثُمَّ صنَّفَ في الدفاع عنهم، ورَدَّ على مَن اتهمهم بالخطأ وضعفِ الدرايةِ، والمعرفة باللغة. (4)

-‌

‌ أثر الشاهد الشعري في كتب الاحتجاج للقراءات:

اعتمد المفسرون على المصنفات المختصة بالاحتجاج في توجيههم

(1) صنَّفَ ابنُ خالويه «إعراب القراءات السبع وعللها» ، ونُسِبَ إليه كتاب «الحجة» ، وصنف الفارسي «الحجة» ، وصنف مكي «الكشف عن وجوه القراءات وعللها» . وكلها مطبوعة.

(2)

انظر: الخصائص 1/ 72 - 73.

(3)

انظر: المنصف شرح تصريف المازني 1/ 311.

(4)

انظر: المحتسب 1/ 32 - 33، دراسات لأسلوب القرآن الكريم للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة 1/ 32 - 33، الاحتجاج للقراءات للدكتور عبد الفتاح شلبي 71 - 72، مجلة البحث العلمي بجامعة أم القرى، العدد 4 عام 1401 هـ، توجيه مشكل القراءات العشرية لعبد العزيز الحربي 68 - 71، 78 - 93، شرح الهداية للمهدوي، تحقيق الدكتور حازم حيدر، قسم الدراسة 1/ 28 - 38.

ص: 771

للقراءات، وساروا في توجيههم للقراءات على المنهج الذي سار عليه هؤلاء المصنفون، فاستشهدوا بالشعر كما استشهدوا، وقد كان للشِّعْرِ النصيبُ الأوفرُ بين شواهد كتب الاحتجاج للقراءات، فقد استشهد ابن خالويه (ت 370 هـ) في «إعراب القراءات السبع وعللها» بأكثر من سبعمائة شاهد (1)، واستشهد أبو علي الفارسي (ت 377 هـ) في «الحجة» الذي يُعَدُّ أكبَرَ كتب الاحتجاج للقراءات بأكثر من ألفٍ وخَمسمائةِ شاهدٍ من الشعرِ، حتى قال عبد الفتاح شلبي:«وقد أورد أبو علي في الحُجَّةِ من الأشعارِ ما لو جُمِعَ لكان كتابًا ضخمًا قائمًا بذاته» (2)، واستشهد ابن جني (ت 392 هـ) في كتابه «المُحتسَب» بأكثر من سبعمائة شاهد شعري. (3)

والعلماءُ الذين اشتغلوا بتوجيهِ القراءات كانوا يشترطون لصحةِ القراءة موافقتَها للغةِ العَرَبِ، مع صحةِ إسنادها، ومِنْ أَهَمِّ ما يبحثون عنه في لغة العربِ شواهد الشعر، ولذلك لَمَّا روى أحدُ رواة (4) أبي عمرو بن العلاء روايةً في قراءة قوله تعالى:{وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35](5) وهي قراءة قوله: {مُكَاءً} بالقصر (مُكًا)، قال ابن مجاهد:«ولا وَجْهَ للقَصْرِ» . (6) فقال ابن خالويه تعقيبًا

(1) انظر: إعراب القراءات السبع وعللها 2/ 581 - 606.

(2)

أبو علي الفارسي لعبد الفتاح شلبي 208.

(3)

انظر: المحتسب 1/ 14، وانظر: الموضح لابن أبي مريم فيه، والحجة لابن خالويه فيه 70 شاهدًا، والكشف لمكي فيه 15 شاهدًا، وشرح الهداية للمهدوي فيه 81 شاهدًا.

(4)

اسم هذا الراوي عباس، ولعله العباس بن الفضل أحد من أخذوا عن أبي عمرو. انظر: غاية النهاية 1/ 290.

(5)

الأنفال 35، وهذه القراءة بالرفع والمد هي قراءة الجماعة. انظر: السبعة 305، مشكل إعراب القرآن 1/ 346.

(6)

إعراب القراءات السبع وعللها 1/ 59.

ص: 772

على قول ابن مجاهد: «وقد جاءَ البكاءُ مَمدودًا ومقصورًا، قال الشاعر (1):

بَكَتْ عَينِي وحُقَّ لَها بُكاها

وما يُغْنِي البُكاءُ ولا العَويلُ (2)

فإن صَحَّ في اللغة قَصرُها على ما رُويَ عن أبي عمروٍ جازَ كما قُصِرَ البكاءُ، وإن لم يصحَّ في اللغة كما شَذَّ في القراءةِ رُفِضَ فاعرف ذلك فإِنَّهُ لطيفٌ». (3)

فهم يعتمدون على الشواهد الشعرية في تصحيح بعض الوجوه الشاذة التي تُروى في بعض أَحرفِ القِراءات، ولو رُويتْ عن أحد القراء السبعة المشهورين من طرقٍ شاذةٍ. (4)

بل إِنَّ أبا بكر ابن مجاهد (ت 324 هـ) الذي صنَّفَ كتاب «السبعة» (5) واختار القراءات، كان يَحفظُ شواهدَ الشعر التي يَحتجُّ بِها على توجيه القراءات من حيث اللغة والنحو، وقد روى عنه بعضَها تلميذُهُ ابن خالويه. (6) وقد انتفع ابن مجاهد بشيخه الطبري في ذلك، وروى عنه كثيرًا من تلكم الشواهد، كما انتفع بعلمه بالعربية والنحو، فقد روى أبو بكر بن مجاهد «أَنَّ أبا العباس ثعلبًا سأَلَهُ: مَنْ بَقيَ عندَكم - يعني في الجانب الشرقي ببغداد - من النحويين؟ فقلت له: ما بقي أحدٌ، مات الشيوخ! فقال: حتى خلا جانبُكُم؟ قلتُ: نعم، إلا أن يكون الطبري

(1) هو حسان بن ثابت كما في ديوانه 504 بتحقيق وليد عرفات، ونسبت لابن رواحة كما في ديوانه 132، ونسب لكعب بن مالك كما في ديوانه 252.

(2)

انظر: المقتضب 4/ 292، المنصف لابن جني 3/ 40، شرح الجمل لابن عصفور 2/ 362، المقصور والممدود لابن ولاد 15، إضافة لمراجع الحاشية السابقة.

(3)

إعراب القراءات السبع وعللها 1/ 228.

(4)

انظر: حاشية الشهاب على البيضاوي 5/ 220، التذكرة لابن غلبون 1/ 25.

(5)

هذا هو الاسم المشهور له، وقد سَمَّاهُ أبو علي الفارسي «معرفة قراءات أهل الأمصار والحجاز والعراق والشام». انظر: الحجة 1/ 2.

(6)

انظر: إعراب القراءات السبع وعللها 1/ 262، 271.

ص: 773

الفقيه. فقال: ابنُ جرير؟ قلتُ: نعم. قال: ذاك مِن حُذَّاقِ الكوفيين. قال أبو بكر: وهذا من أبي العباس كثِيْرٌ؛ لأَنَّهُ كان شديدَ النَّفْسِ، شَرِسَ الأخلاق، وكان قليلَ الشهادةِ لأحدٍ بالحِذْقِ في عِلْمِه». (1)

وسأكتفي ببعض الأمثلة من هذه الكتب التي صرح فيها مؤلفوها بكون هذه الشواهد الشعرية شاهدةً لقراءةِ فلان، أو حجةً لها. فمن أمثلة ذلك:

1 -

ذكر ابن خالويه قراءة ورش لقوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3](2) وأَنَّهُ يترك الهمزة في قوله: {يُؤْمِنُونَ} فقال: «وروى ورشٌ عن نافعٍ بتركِ الهمزاتِ الساكنات والمتحركات، وحُجتهُ في ذلك أَنَّ الهمزةَ المتحركةَ أثقلُ من الهمزة الساكنة

أَنشدني ابنُ عَرَفَةَ (3) شاهدًا لوَرْشٍ:

تَضوَّعَ مِسكًا بَطنُ نَعْمانَ أَنْ مَشَتْ

بِهِ زينَبٌ في نِسوَةٍ عَطِرَاتِ

وَلَما رَأَت رَكبَ النُّمَيْريِّ أَعرَضَتْ

وَكُنَّ مِنَ انْ يَلقينَهُ حَذِراتِ (4)

أرادَ: مِنْ أَنْ، بنقلِ فتحةِ الهمزةِ إلى النَّونِ». (5)

وهذا احتجاجٌ لُغويٌّ بالشعر على أَنَّ من العرب مَنْ ينقلُ حركةَ الهَمزة إلى الحرف الساكن قبلها لبيانِ الهمزةِ، كما قال سيبويه: «واعلم أَنَّ ناسًا من العربِ كثيرًا يُلقونَ على السَّاكنِ الذي قبلَ الهمزةِ حَركةَ الهمزةِ، سَمِعنا ذلكَ مِن تَميم وأَسَد، يريدون بذلك بيانَ الهمزة، وهو

(1) معجم الأدباء 18/ 60.

(2)

البقرة 3.

(3)

هو إبراهيم بن محمد بن عَرَفَةَ الأزدي النحوي، المعروف بنفطويه المتوفى سنة 323 هـ، أخذ عن ثعلب والمُبَرِّد، وكان من أهل السنة، واشتهر بحفظ الشعر ومعرفته. له كتاب في غريب القرآن. انظر: إنباه الرواة 1/ 211 - 217، بغية الوعاة 1/ 428.

(4)

هذان البيتان لمُحمد بن نُميرٍ الثقفي الأموي. انظر: ديوانه ضمن القسم الثالث من كتاب (شعراء أمويون) للدكتور نوري حَمّودي القيسي 108 - 134، مجالس ثعلب 160 - 161.

(5)

إعراب القراءات السبع وعللها 1/ 57.

ص: 774

أَبْيَنُ لها إذا وَلِيَتْ صوتًا». (1) وذكر المهدويُّ (2)«أَنَّ ذلكَ هو حكمُ تَخفيفِ الهمزةِ في كلام العرب إذا سَكَنَ ما قبلها؛ لأَنَّهم كرهوا أن يجعلوها بَيْنَ بَيْن، فتقرب من الساكن وقبلها ساكن، فيصير كالجمع بين الساكنين، فألقوا حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفوها وبقيت حركتها تدل عليها» . (3) وصنيع ابن خالويه تصحيحٌ لقراءةِ ورش، واستشهادٌ بالشعر على أَنَّ هذه القراءة لغةٌ فصيحةٌ للعرب.

2 -

وقال ابن خالويه عند بيانه للقراءات في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)} [البقرة: 6](4): «وقرأ ابن عامر {أأنذرْتَهُم} بِهَمزتَيْنِ بينهما مَدَّةٌ، كأَنَّه كَرِهَ أن يَجمعَ بينَ هَمزتين، وأَن يَحذفَ إحداهما. (5) قال الشاعرُ (6) شاهدًا لقراءة ابن عامر:

تَطالَلْتُ فاستَشْرَفْتُهُ فَعَرَفْتُهُ

فقلتُ لهُ: آأنتَ زيدُ الأَراقِمِ (7)». (8)

وهذا شاهد لغويُّ كذلك يتعلَّق باللهجات، يدلُّ على أَنَّ القراءةَ بلغةٍ فصيحةٍ معروفةٍ في شعرِ بعض العرب. وقد زاد أبو علي المالكيِّ (9) في الاستشهادِ لهذه القراءةِ فقال: «الحُجَّةُ لِمَنْ هَمَزَ هَمزتينِ وداخلَ بينهما

(1) الكتاب 4/ 177، وانظر: شرح المفصل لابن يعيش 9/ 73.

(2)

هو أبو العباس أحمد بن عَمَّار المَهدويُّ المتوفى سنة 440 هـ. من علماء القراءات بالأندلس، له مصنفات كالتبصرة والهداية وشرحها في القراءات، وله في التفسير التفصيل الجامع لعلوم التنْزِيل وهو من أهم مصادر ابن عطية في تفسيره. انظر: جذوة المقتبس 114، بغية الملتمس 163، معجم الأدباء 5/ 39.

(3)

شرح الهداية 1/ 62.

(4)

البقرة 6.

(5)

انظر: السبعة 136، الكشف عن وجوه القراءات لمكي 1/ 73.

(6)

هو ذو الرمة.

(7)

انظر: ملحق ديوانه 3/ 1849.

(8)

إعراب القراءات السبع وعللها 1/ 59.

(9)

هو أبو علي الحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي المالكي المتوفى سنة 438 هـ بمصر. من أئمة القراءات، له تصانيف من أَجلِّها «الروضة في القراءات الإحدى عشرة». انظر: معرفة القراء 1/ 396، غاية النهاية 1/ 230.

ص: 775

أَلِفًا، أَنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يَمُدُّ بين الهمزتين المفتوحتين من كلمةٍ فأُجريَ ما كانت الأولى فيه مفتوحةً والثانية مكسورةً مَجراهما. (1) قال الشاعر (2):

أَيَا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَيْنَ جُلاجِلٍ

وبَيْنَ النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ (3)

وقال الآخر

» (4). ثم ذكر بيتَ ذي الرمة الذي ذكره ابن خالويه قبلُ، مِمَّا يدل على اعتمادِ علماءِ القراءات على الشاهد الشعريِّ في التوجيه والاحتجاج للقراءات، وتصحيح ذلك بشواهد الشعر التي تنفي الشبهة عن القراءات، وموافقتها للغة العرب.

غَيْرَ أَنَّ القرطبيَّ يذكرُ قراءةَ أهلِ المدينة وأَبي عمرو والأعمش وعبد الله بن أبي إسحاق لهذه الكلمةِ، وأَنَّهم يقرأَونَها {أانذَرْتَهُم} بتحقيق الهمزةِ الأولى وتسهيلِ الثانيةِ، وأَنَّ هذهِ لغةُ قريشٍ، وسعدِ بن بكرٍ، وقد اختارها الخليل وسيبويه. (5) ثُمَّ يستشهدُ لِهذهِ القراءةِ بالشاهدينِ السابقين لذي الرمة، اللذين استشهد بهما ابنُ خالويه وغيره على قراءةِ ابن عامر وهي قراءة «مَنْ هَمَزَ هَمزتينِ وداخلَ بينهما أَلِفًا» .

وسيبويه قد استشهد بِالشاهد الثاني منهما على «إِنَّ من العربِ ناسٌ يُدخلونَ بين ألف الاستفهامِ وبين الهمزة ألفًا إذا التقتا؛ وذلك أَنَّهم كرهوا التقاءَ هَمزتين ففصلوا، كما قالوا: اخشينان، فَفَصلوا بالألفِ كراهيةَ التقاء هذه الحروف المضاعفة» . (6) وليس على ما ذكره القرطبيُّ، فالشاهدان يشهدان للغة مَنْ يُدخِلُ بَيْنَ الهمزتينِ أَلفًا، لا للغة من يُسهِّلُ الهمزةَ الثانية (7)، وهذا يدل على أن هناك من المفسرين من قد يقع منه

(1) انظر: الكتاب 3/ 551، المقتضب 1/ 162 - 163.

(2)

هو ذو الرمة. .

(3)

انظر: ديوانه 2/ 767، أمالي القالي 2/ 58.

(4)

الروضة في القراءات الإحدى عشرة 1/ 201.

(5)

انظر: الجامع لأحكام القرآن 1/ 185.

(6)

انظر: الكتاب 3/ 551.

(7)

انظر: الحجة للفارسي 1/ 279 - 290، الدر المصون 1/ 110.

ص: 776