الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
متأخرة، وربما يكون تأخر طبع المعجم الكبير سببًا في ذلك.
3 -
أخرج هذه المسائل الإمام الحاكم في المستدرك على الصحيحين من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة قال: «سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35)} [المرسلات: 35] (1)، {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] 2)، وقوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27)} [الصافات: 27] (3)، {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 19] (4)» (5).
4 -
ومن متأخري المُحدثين الذين أوردوا مسائل نافع بن الأزرق الإمام الحافظ نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ) حيث أوردها في «مَجْمَعِ الزوائد ومَنْبَعِ الفوائد» من رواية الطبراني. (6)
-
المسائل في كتب الأدب:
1 -
وأما كتب الأدب فقد ظل الاهتمام بهذه المسائل محصورًا في بحث علاقة القرآن بالشعر، ويُعَدُّ كتاب «الكامل» للمبرد (ت 285 هـ) من أول من أشار إلى هذه المسائل، حيث يقول:«حَدَّثَ أبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى التيميُّ النسابة عن أسامة بن زيد عن عكرمة قال: رأيت ابن عباس وعنده نافع بن الأزرق وهو يسأله، ويطلب منه الاحتجاج باللغة» (7). وقد أورد جُملةً مُختصرةً منها حيث يقول: «وله - أي نافع بن الأزرق - ولعبدالله بن عباس مسائل كثيرة، وسنذكر جملة منها في هذا الكتاب إن شاء الله» (8).
2 -
ومن كتب الأدب التي أوردت هذه المسائل كتاب «جَمْهَرةُ أَشعارِ العرب» لأبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي الذي عاش في
(1) المرسلات 35.
(2)
طه 108.
(3)
الصافات 27.
(4)
الحاقة 19.
(5)
المستدرك 4/ 245، فتح الباري 8/ 419.
(6)
6/ 303 - 310.
(7)
الكامل 3/ 1144 - 1145 وقد أورد عددًا من هذه المسائل مع التعقيب عليها، وشرح شواهدها، واستغرق ذلك في الكتاب الصفحات التالية 3/ 1144 - 1455.
(8)
المصدر السابق 3/ 1102 - 1103.
القرن الخامس الهجري (1)، فقد نص على قدوم نافع بن الأزرق إلى ابن عباس، وسؤاله عن القرآن، ومخاطبة ابن عباس له بقوله: «
…
ونحن ذاكرون في كتابنا هذا ما جاءت به الأخبار المنقولة، والأشعار المحفوظة عنهم، وما وافق القرآن من ألفاظهم، وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعر والشعراء، وما جاء عن أصحابه والتابعين من بعدهم
…
فمن ذلك ما حدثنا به المفضل بن عبد الله (2) عن أبيه عن جده، عن أبي ظبيان، عن عبد الله بن عباس قال: قدم نافع بن الأزرق الحروري إلى ابن عباس يسأله عن القرآن، فقال ابن عباس: يا نافع إن القرآن كلام الله تعالى، خاطب به العرب على لسان أفصحها، فمن زعم أن في القرآن غير العربية فقد افترى؛ لقوله تعالى:{قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزمر: 28](3)» (4). ثم عقد فصلًا بعنوان «ما وافق القرآن من ألفاظ العرب» أورد فيه أربعةً وثَمانينَ شاهدًا من الشعر المنسوب، وكلمات القرآن التي وافقت ما في هذه الشواهد من الألفاظ، وجُملةٌ كبيرة من تلك الشواهد وردت في مسائل نافع بن الأزرق (5).
3 -
وأشار إليها المرزوقي (ت 421 هـ) في سياق ذكره لقصيدة عمر بن أبي ربيعة (6).
4 -
كما أشار إليها نجم الدين الطوفي (ت 716 هـ) في كتابه «الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية» فقال: «عبد الله بن العباس الذي كان إذا سُئِلَ عن غريب القرآن ومشكلاته، أنشد أشعارَ العرب،
(1) انظر: مقدمة تحقيق جمهرة أشعار العرب للقرشي 1/ 110.
(2)
هو المفضل بن عبد الله بن محمد المُجَبَّري شيخ مؤلف جمهرة أشعار العرب، لم توجد له ترجمة. انظر: حاشية محقق الجمهرة ذات الرقم (1) 1/ 111.
(3)
الزمر 28.
(4)
جمهرة أشعار العرب 1/ 110 - 111.
(5)
انظر: جَمهرة أشعار العرب 1/ 113 - 139.
(6)
انظر: أمالي المرزوقي 345.