الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الأمثلة كذلك ما جاء عند تفسير قوله تعالى: {وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [الرعد: 4](1) حيث قال القرطبي: «والصِّنْو: المِثْلُ
…
ولا فرق فيها بين التثنية والجمع، ولا بالإعراب، فتعرب نون الجمع، وتكسر نون التثنية، قال الشاعر (2):
العِلْمُ والحِلْمُ خَلَّتَا كَرَمٍ
…
للمرءِ زَيْنٌ إذا هُمَا اجْتَمَعَا
صِنْوانِ لا يُسْتَتَمُّ حُسْنُهُمَا
…
إِلَّا بَجمعِ ذَا وذَاكَ مَعَا» (3).
فاستشهد الشعر على ما ذهب إليه من عدم الفرق بين التثنية والجمع ولا الإعراب في كلمةِ: «صِنْوَان» .
ثالثًا: اعتماد الشاهد الشعري في مسائل الصرف
.
يعتمد القرطبي في تفسيره على الشاهد الشعري في بعض قضايا الصرف، ومن ذلك حديثه عن الإبدال في كلمة «سِجِّيل» عند تفسيره لقوله تعالى:{تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4)} [الفيل: 4](4) حيث ذكر الأقوال في تفسيرها بالطين، ثم حكى قولًا آخر فقال: «وقيلَ: من الجَحيمِ، وهي سِجِّيْنٌ، ثُمَّ أُبدلت اللامُ نونًا، كما قالوا في أُصَيلانَ، أُصَيلالَ، قال ابن مقبل:
......................
…
ضَرْبًا تَواصَتْ بهِ الأَبْطالُ سِجِّينَا (5)
وإِنَّمَا هو سِجِّيلا» (6).
ومن الأمثلة كذلك قوله عند تفسير قوله تعالى: {هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23](7) حيث شرح معنى الهباء فقال: «أي لا ينتفع به،
(1) الرعد 4.
(2)
لم أعثر عليه، ولا على البيتين.
(3)
الجامع لأحكام القرآن 9/ 282.
(4)
الفيل 4.
(5)
عجز بيت، وصدرهُ:
.......................
…
ورَجْلَةً يَضربونَ البَيْضَ عن عُرُضٍ
انظر: ديوانه 236، النوادر لأبي زيد 209، مقاييس اللغة 3/ 137.
(6)
الجامع لأحكام القرآن 20/ 198.
(7)
الفرقان 23.