الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَمِنْ ذكر سلمى إذ نأَتْكَ تَنُوصُ
…
فتقصر عنها خطوةً أو تَبُوصُ (1)
يقول: أو تَقَدَّمُ، يُقال من ذلك: نَاصَنِي فلانٌ إذا ذَهَبَ عَنكَ، وبَاصَنِي إِذا سَبَقَكَ» (2). مِمَّا يدلنا على أنه كان يرجع إلى ديوان امرئ القيس مكتوبًا لديه، فقد كان ديوانه مدونًا في زمن الطبري (3).
ويروي عن أبي عمرو بن العلاء إرسالًا (4)، وعن المفضل كذلك (5). وقد يبهم المصدر أحيانًا كما في قوله:«وذكر بعضهم سماعًا من العرب» (6)، وهذا الذي أبهمه بقوله بعضهم هو الفراء، وكلامه هذا في معاني القرآن (7).
ثالثًا: المفسرون الأوائل الذين أخذوا عن العلماء، وعن الكتب:
وهؤلاء من أمثال ابنِ قُتيبةَ والطبريِّ، في بعض المواضع من كتبهم، وإن كانوا قد اعتمدوا على المصنفات المتقدمة في هذا الباب. وهذا المصدر من المصادر المهمة التي اعتمد عليها متأخرو المفسرين وخاصة مفسرو القرن الخامس ومن بعدهم، فقد اعتمدوا على ما دونه الطبري وأبو عبيدة والفراء اعتمادًا كليًا، حتى إنك لا تكاد تجد جديدًا، وإن وجدت لم تجد قاعدة جديدة بنيت عليه، وإنما هي شواهد داعمة للشواهد المعروفة.
وهذا المصدر يتجلى في تفسير «الكشاف» للزمخشري (538 هـ)، و «المحرر الوجيز» لابن عطية (542 هـ)، و «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (671 هـ).
في هذه الكتب اعتمد المصنفون تمامًا على المصنفات، ولا سيما
(1) انظر: ديوانه 177.
(2)
تفسير الطبري (هجر) 20/ 12.
(3)
انظر: مصادر الشعر الجاهلي 485 - 526.
(4)
انظر: تفسير الطبري (شاكر) 12/ 521.
(5)
انظر: المصدر السابق 12/ 222.
(6)
تفسير الطبري (هجر) 18/ 41.
(7)
2/ 290.