الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك وشممنا النساء والأولاد أعجبتنا الدنيا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تكونون إذ فارقتموني كما تكونون عندي لصافتحكم الملائكة بأكفها ولزارتكم في بيوتكم، ولو كنتم لا تذنبون لجاؤ الله بقوم يذنبون كي يستغفروا فيغفر لهم.
قلنا: يا رسول الله أخبرنا عن الجنة.
ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وبلاطها المسك الأذفر، وحصباؤهما الدر والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها يبقى لا ييأس، ويخلد لا يموت، ولا تبلى ثيابه، ولا يفنيى شبابه» .
وعنه أن «ابن صياد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال: ما درمكة بيضاء مسك خالص» .
ابن المبارك قال أخبرنا معمر عن قتادة، عن العلاء بن يزيد، عن أبي هريرة قال: حائط الجنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب، ودرجها اللؤلؤ والياقوت، قال: وكنا نحدث أن رضاختها اللؤلؤ، وترابها الزعفران.
قلت: كل هذا مرفوع حسب ما تقدم في هذا الباب ويأتي.
باب ما جاء في أنهار الجنة وجبالها وما جاء في الدنيا منها
قال الله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى} .
وروي أنها تجري في غير أخدود.
منضبطة بالقدرة.
ويروي «عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنهار في الجنة تخرج من تحت تلال أو جبال مسك» ، ذكره العقيلي.
وذكر إسماعيل بن إسحاق قال: «حدثنا إسماعيل بن أبي إدريس، قال: حدثني كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله أربعة جبال من جبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل فمن الأجبل؟ قال: جبل أحد، يحبنا ونحبه، والطور: جبل من جبال الجنة، ولبنان: جبل من جبال الجنة والجودي: جبل من جبال الجنة، والأنهار: النيل والفرات وسيحان وجيحان.
والملاحم: بدر، وأحد، والخندق، وخيبر» .
وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى.