الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كرم الله تعالى في ذلك.
وأنه يصل إليه ذلك.
باب يدفن العبد في الأرض التي خلق منها
أبو عيسى الترمذي، «عن مطر بن عكامش، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة» أو قال: «بها حاجة» .
قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي عزة، وهذا حديث غريب، ولا يعرف لمطر بن عكامش عن النبي غير هذا الحديث.
وعن أبي عزة، قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجة» ، أو قال:«بها حاجة» قال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عزة له صحبة، واسمه يسار بن عبيد، وأنشدوا:
إذا ما حمام المرء كان ببلدة
…
دعته إليها حاجة فيطير
وروى الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول، «عن أبي هريرة، قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطوف ببعض نواحي المدينة، وإذا بقبر يحفر، فأقبل حتى وقف عليه، فقال: لمن هذا؟ قيل لرجل من
الحبشة، فقال: لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه حتى دفن في الأرض التي خلق منها» وعن ابن مسعود «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كان العبد بأرض أوثبته الحاجة إليها حتى إذابلغ أقصى أثره قبضه الله فتقول الأرض يوم القيامة: رب، هذا ما استودعتني» خرجه ابن ماجه أيضاً.
فصل: قال علماؤنا رحمة الله عليهم: فائدة هذا الباب تنبيه العبد على التيقظ للموت والاستعداد له بحسن الطاعة والخروج عن المظلمة، وقضاء الدين، وإتيان الوصية بماله أو عليه في الحضر، فضلاً عن أوان الخروج عن وطنه إلى سفر، فإنه لا يدري أين كتبت منيته من بقاع الأرض.
وأنشد بعضهم:
مشيناها خطى كتبت علينا
…
ومن كتبت عليه خطى مشاها
وأرزاق لنا متفرقات
…
فمن لم تأته منا أتاها
ومن كتبت منيته بأرض
…
فليس يموت في أرض سواها
وقد روي في الآثار القديمة: أن سليمان عليه السلام كان عنده رجل يقول: يا نبي الله: إن لي حاجة بأرض الهند.
فأسألك أن تأمر