الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من اليهود.
وهي تقول: إنكم تفتنون في القبور.
فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنما يفتن يهود قال عائشة: فلبثنا ليالي.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل شعرت أنه أوحى إلي
: أنكم تفتنون في القبور؟ قال عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ من عذاب القبر» .
ورورى الأئمة «عن أسماء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريباً، أو مثل فتنة الدجال لا أدري أي ذلك؟ قالت أسماء: يؤتى بأحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا، ثلاث مرات.
ثم يقال له: نم قد نعلم إنك لتؤمن به فنم صالحاً.
وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري أي ذلك؟ قالت أسماء: فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت» لفظ مسلم.
وخرج البخاري «عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر.
ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات.
ومن فتنة المسيح الدجال» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جداً أخرجها الأثبات الثقات.
باب ما جاء أن البهائم تسمع عذاب القبر
مسلم «عن زيد بن ثابت قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني
النجار على بغلة له ونحن معه إذ جاء به فكادت تلقيه.
وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة كذا كان الحريري يقول.
فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا.
قال: فمتى مات هؤلاء؟ قال ماتوا في الإشراك.
فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع» .
وخرج أيضاً «عن عائشة رضي الله عنها أنه قالت: دخلت علي عجوزان من عجائز يهود المدينة فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم.
قالت فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما.
فخرجتا ودخل على رسول الله.
فقلت: يا رسول الله إن عجوزين من عجائز يهود المدينة قالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم صدقتا إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم، قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر» خرجه البخاري أيضاً وقال: «تسمعه البهائم كلها» ، وخرج هناد بن السري في زهده، «حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن شفيق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت علي يهودية فذكرت عذاب القبر فكذبتها.
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علي فذكرت ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنهم ليعذبون في قبورهم حتى تسمع البهائم أصواتهم» .
فصل: قال علماؤنا: وإنما حادت به البغلة لما سمعت من صوت المعذبين وإنما لم يسمعه من يعقل من الجن والإنس لقوله عليه الصلاة والسلام: «لولا أن لا تدافنوا» الحديث.
فكتمه الله سبحانه عنا حتى نتدافن بحكمته الإلهية ولطائفه الربانية لغلبة الخوف عند سماعه، فلا نقدر على القرب من القبر للدفن أو يهلك الحي عند سماعه.
إذ لا يطاق سماع شيء من عذاب الله في هذه الدار.
لضعف هذه القوى، ألا ترى أنه إذا سمع الناس صعقة الرعد القاصف، أو الزلازل الهائلة هلك كثير من الناس، وأين صعقة الرعد من صيحة الذي تضربه الملائكة بمطارق الحديد التي يسمعها كل من يليه؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم في الجنازة:«ولو سمعها انسان لصعق» .
قلت: هذا وهو على رؤوس الرجال من غير ضرب ولا هوان.
فكيف إذا حل به الخزي والنكال واشتد عليه العذاب والوبال؟ فنسأل الله معافاته ومغفرته وعفوه ورحمته بمنه.
حكاية: قال أبو محمد عبد الحق: حدثني الفقيه أبو الحكم بن برجان ـ وكان من أهل العلم والعمل رحمه الله أنهم دفنوا ميتاً بقريتهم من شرق إشبيلية.
فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحية يتحدثون ودابة ترعى قريباً منهم.