الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب ما يقال عند وضع الميت في قبره وفي اللحد في القبر
اللحد: هو أن يحفر للميت في جانب القبر، إن كان الأرض صلبة، وهو أفضل من الشق.
فإنه الذي اختاره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم.
روى ابن ماجه عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثوا إلى أبي عبيدة، وكان يضرح كضريح أهل مكة، وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة.
وكان يلحد.
فبعثوا إليهما رسولين، قالوا: اللهم خر لرسولك.
فوجدوا أبا طلحة فجيء به، ولم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو داود «عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللحد لنا.
والشق لغيرنا» خرجه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب، وأنشدوا:
ضعوا خجي على لحدي ضعوه
…
ومن عفر التراب فوسدوه
وشقوا عنه أكفاناً رقاقاً
…
وفي الرمس البعيد فغيبوه
فلو أبصرتموه إذا تقضت
…
صبيحة ثالث أنكرتموه
وقد سالت نواظر مقلتيه
…
على وجناته وانفض فوه
وناداه البلا: هذا فلان
…
هلموه فانظروا هل تعروفه
حبيبكم وجاركم المفدى
…
تقادم عهده فنسيتموه
وقال آخر:
وألحدوا محبوبهم وانثنوا
…
وهمهم تحصيل ما خلفا
وغادروه مسلماً مفرداً
…
في رمسه رهناً بما أسلفا
ولم يزود من جميع الذي
…
باع به أخراه إلا لفا
وخرج أبو عبد الله الترمذي في نوادر الأصول.
عن سعيد بن المسيب قال: حضرت ابن عمر في جنازة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وفي سبيل الله، فلما أخذ في تسوية اللحد.
قال: اللهم أجرها من الشيطان.
ومن عذاب القبر فلما سوى الكثيب عليها، قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك رضواناً.
فقلت لابن عمر: شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم شيئاً قلته من رأيك؟ قال: إني إذا لقادر على القول.
بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خرجه ابن ماجه أيضاً في سننه.