الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب منه وكيف التثبت في الفتنة والاعتزال عنها وفي ذهاب الصالحين
ابن ماجه عن عديسة بنت أعبان قالت: لما جاء علي بن أبي طالب ها هنا بالبصرة دخل على أبي، فقال يا أبا مسلم: ألا تعينني على هؤلاء القوم؟ قال: بلى فدعى جاريته فقال يا جارية: أخرجي سيفي.
قالت فأخرجته فسل منه قدر شبر، فإذا هو خشب، فقال: إن خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم عهد إلي إذا كانت فتنة بين المسلمين فاتخذ سيفاً من خشب، فإن شئت خرجت معك.
قال: لا حاجة لي فيك ولا في سيفك.
وخرجه أبو نعيم الحافظ بإسناده «عن محمد بن كعب القرظي أن الحسن بن أبي الحسن حدثه أنه سمع شريحاً وهو قاضي عمر بن الخطاب يقول: قال عمر بن الخطاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستغربلون حتى تصيروا في
حثالة من الناس قد مزجت عهودهم، وخربت أماناتهم، فقال قائل: كيف بنا يا رسول الله؟ قال تعلمون بما تعرفون، وتتركون ما تنكرون، وتقولون: أحد أحد أنصرنا على من ظلمنا واكفنا من بغانا» غريب من حديث محمد بن كعب والحسن وشريح ما علمت له وجهاً غير هذا.
الترمذي «عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به وهلك ويأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا» قال هذا حديث غريب.
وفي الباب عن أبي ذر رضي الله عنه.
فصل
قوله: ويوشك.
معناه يقرب، وقوله: فيغربل الناس فيها غربلة.
عبارة عن
موت الأخيار وبقاء الأشرار كما يبقى الغربال من حثالة ما يغربله، والحثالة ما يغربله، والحثالة: ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر إذا بقي، وحثالة الدهن تفله وكأنه الرديء من كل شيء، ويقال: حثالة وحفالة بالثاء والفاء معاً.
كما روى ابن ماجه «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتنتقون كما ينتقي التمر من أغفاله وليذهبن خياركم وليبقين شراركم فموتوا إن استطعتم» .
وخرج البخاري «عن مرداس الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب الصالحون الأول فالأول ويبقى حفالة كحفالة الشعير والتمر لا يباليهم الله بالة» وفي رواية لا يعبأ الله بهم يقال ما أباليه بالة وبال وبلى مقصور ومكسور الأول مصدر وقيل اسم أي ما كثرت به والبال الاكتراث والاهتمام بالشيء، والصالحون هم الذين أطاعوا الله ورسوله وعملوا بما أمرهم به وانتهوا عما نهاهم عنه.
قال أبو الخطاب بن دحية ومرداس، وهذا هو مرداس بن مالك الأسلمي من أسلم بفتح اللام سكن الكوفة، وهو معدود في أهلها ولم يحفظ له من طريق صحيح سوى هذا الحديث.