الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جهات مختلفة.
منها ما هو طائر يعلق من شجر الجنة.
ومنها ما هو في حواصل طير خضر.
ومنها ما يأوي في قناديل تحت العرش.
ومنها ما هو في حواصل طير بيض.
ومنها ما هو في حواصل طير كالزرازير..
ومنها ما هو في أشخاص صور من صور الجنة.
ومنها ما هو في صور تخلق لهم من ثواب أعمالهم.
ومنها ما تسرح وتعود إلى جثتها تزورها.
ومنها ما تتلقى أرواح المقبوضين.
وممن سوى ذلك ما هو في كفالة ميكائيل.
ومنها ما هو في كفالة آدم.
ومنها ما هو في كفالة إبراهيم عليه السلام.
وهذا قول حسن فإنه يجمع الأخبار حتى لا تتدافع، والله بغيبه أعلم وأحكم.
باب كم الشهداء؟ ولم سمي شهيداً؟ ومعنى الشهادة
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بمعناه، عن عبد الله بن عتيك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
النسائي «عن جابر: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون، والمبطون، والغرق، والحرق، وصاحب ذات الجنب والذي يموت تحت الهدم، والمرأة تموت بجمع» ، وقيل: هي التي تموت من الولادة وولدها في بطنها قد تم خلقه، وقيل: إذا ماتت من النفاس فهي شهيدة، سواء ألقت ولدها أو ماتت وهو في بطنها، وقيل: التي تموت بكراً لم يمسها الرجال، وقيل: التي تموت قبل أن تحيض وتطمث فهذه أقوال لكل قول وجه، وفي جمع لغتان ضم الجيم وكسرها، وفي بعض الآثار: المجنوب شهيد يريد: صاحب الجنب،
يقال منه رجل جنب بكسر النون وفتح الجيم إذا كانت به ذات الجنب وهو الشوصة.
وفي كتاب الترمذي وأبي داود والنسائي عن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروى النسائي «من حديث سويد بن مقرن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل دون مظلمة فهو شهيد» .
وروى ابن ماجه «عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: موت غربة شهادة» .
وأخرجه الدراقطني ولفظه: «موت الغريب شهادة»
وذكره أيضاً من حديث ابن عمر وصححه.
وأخرجه أبو بكر الخرائطي «من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات غريباً مات شهيداً» .
وخرجه أيضاً «من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات غريباً مات شهيداً» : وقد تقدم قوله عليه الصلاة والسلام: «من مات مريضاً مات شهيداً» .
وروى الترمذي «عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم.
وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكل الله به سعين ألف ملك يصلون عليه
حتى يمسي.
فإن مات من يومه مات شهيداً، ومن قرأها حين يمسي فكذلك» .
قال حديث حسن غريب.
وخرج الآجري «عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس إن استطعت أن تكون أبداً على وضوء فافعل.
فإن ملك الموت إذا قبض روح العبد وهو على وضوء كتبت له شهادة» .
وروى الشعبي «عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى الضحى وصام ثلاثة أيام من كل شهر، ولم يترك الوتر في حضر ولا سفر، كتب له أجر شهيد» خرجه أبو نعيم.
وروى من حديث «أبي هريرة وأبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء الموت طالب العلم وهو على حاله مات شهيداً» .
وبعضهم يقول: [ليس بينه وبين الأنبياء إلا درجة واحدة] .
ذكره أبو عمر في كتاب بيان العلم.
وخرج مسلم «من حديث أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلب الشهادة صادقاً أعطيها وإن لم تصبه» و «عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» .
وخرج الترمذي الحكيم «من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من أحد إلا وله كرائم من ماله، يأبى لهم الذبح.
وإن لله خلقاً من خلقه يأبى لهم الذبح: أقواماً يجعل موتهم على فرشهم، ويقسم لهم أجور الشهداء» .
فصل: الشهداء جمع الشاهد.
والشهيد: القتيل في سبيل الله.
كذا قال أهل اللغة: الجوهري وغيره وسمي بذلك لأنه مشهود له بالجنة، فالشهيد بمعنى مشهود له فعيل بمعنى مفعول، وقال ابن فارس اللغوي في المجمل: والشهيد القتيل في سبيل الله.
قالوا: لأن ملائكة الله تشهده.
وقيل: سمي شهيداً، لأن أرواحهم أحضرت دار السلام.
لأنهم {أحياء عند ربهم يرزقون} وأرواح غيرهم لا تصل إلى الجنة.
فالشهيد بمعنى الشاهد أي الحاضر للجنة، وقيل سمي بذلك: لسقوطه بالأرض والأرض الشاهدة، وقيل سمي بذلك: لشهادته على نفسه لله عز وجل حين لزمه الوفاء بالبيعة التي بايعه في قوله الحق {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} .
فاتصلت شهادة الشهيد الحق بشهادة العبد فسماه شهيداً.
ولذلك قال عليه السلام: «والله أعلم بمن يكلم في سبيله» وقال في شهداء أحد: أنا شهيد على هؤلاء لبذلهم نفوسهم دونه، وقتلهم بين يديه.
تصديقاً لما جاء به صلى الله عليه وسلم، هذا الكلام في شهيد.
فأما الشهادة، فصفة سمي حاملها بالشاهد ويبالغ بشهيد، وللشهادة ثلاثة شروط لا تتم إلا بتمامها وهي: الحضور، والوعي، والأداء، أما الحضور: فهو شهود الشاهد المشهود.
والوعي: زمى ما شاهده وعمله في شهوده ذلك.
والأداء: هو الإيتان بالشهادة على وجهها في موضع الحاجة إلى ذلك.
هذا معنى الشهادة والشهادة على الكمال، إنما هي لله سبحانه وتعالى، وأن جميع الشاهدين سواه يؤدون شهادتهم عنده.
قال الله سبحانه وتعالى: {وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق} والشهداء: هم العدول، وأهل العدالة في الدنيا والآخرة هم القائمون بما أوجب الحق سبحانه عليهم في الدنيا.
باب منه