الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الريح أن يحملني إليها في هذه الساعة، فنظر سليمان إلى ملك الموت عليه السلام، فرأه يبتسم، فقال: مم تتبسم؟ قال: تعجباً ـ: إني أمرت بقبض روح هذا الرجل في بقية هذه الساعة بالهند، وأنا أراه عندك، فروي أن الريح حملته في تلك الساعة إلى الهند، فقبض روحه بها.
والله أعلم.
باب ما جاء أن كل عبد يذر عليه من تراب حفرته وفي الرزق والأجل، وبيان قوله تعالى " مخلقةً وغير مخلقةٍ
"
باب ما جاء أن كل عبد يذر عليه من تراب حفرته وفي الرزق والأجل، وبيان قوله تعالى مخلقةً وغير مخلقة
أبو نعيم، «عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب حفرته» .
قال أبو عاصم النبيل ما نجد لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فضيلة مثل هذه لأن طينتهما طينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه في باب ابن سيرين، عن أبي هريرة، وقال: هذا حديث غريب من حديث عون لم نكتبه إلا من حديث أبي عاصم النبيل، أحد الثقات الأعلام من أهل البصرة.
وروى مرة، عن ابن مسعود، أن الملك الموكل بالرحم يأخذ النطفة من الرحم فيضعها على كفه، ثم يقول: يا رب، مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال مخلقة، قال: يا رب ما الرزق؟ ما الأثر؟ ما الأجل؟ فيقول: انظر في أم
الكتاب، فينظر في اللوح المحفوظ، فيجد فيه رزقه، وأثره، وأجله، وعمله، ويأخذ التراب الذي يدفن في بقعته ويعجن به نطفته.
فذلك قوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم} ، خرجه الترمذي الحكيم، أبو عبد الله في نوادر الأصول.
وذكر عن علقمة، عن عبد الله، قال: إن النطفة إذا استقرت في الرحم أخذها الملك بكفه، فقال: أي رب أمخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة لم تكن نسمة وقذفنها الأرحام دماً، وإن قال: مخلقة، قال: أي رب أذكر، أم أنثى؟ أشقي، أم سعيد؟ ماالأجل؟ وما الأثر؟ وما الرزق؟ وبأي أرض تموت؟ فيقول: اذهب إلى أم الكتاب، فإنك ستجد هذه النطفة فيها، فيقال للنطفة: من ربك؟ فتقول: الله.
فيقال: من رازقك؟ فتقول: الله، فتخلق، فتعيش في أجلها، وتأكل رزقها، وتطأ أثرها، فإذا جاء أجلها ماتت، فدفنت في ذلك المكان، فالآثر: هو التراب الذي يؤخذ فيعجن به ماؤه.
وقال محمد بن سيرين لو حلفت حلفت صادقاً باراً، غير شاك ولا مستثن، أن الله ما خلق نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم، ولا أبا بكر، ولا عمر، إلا من طينة واحدة ثم ردهم إلى تلك الطينة.