الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى
…
إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
وكل من يقول: إن الروح يموت ويفنى فهو ملحد.
وكذلك من يقول: بالتناسخ: أنها إذا خرجت من هذا ركبت في شيء آخر: حمار أو كلب أو غير ذلك.
وإنما هي محفوظة بحفظ الله إما منعمة وإما معذبة.
على مايأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الفصل الثاني
الإيمان بعذاب القبر وفتنته: واجب.
والتصديق به: لازم.
حسب ما أخبر به الصادق.
وأن الله تعالى يحيي العبد المكلف في قبره برد الحياة إليه ويجعله من العقل في مثل الوصف الذي عاش عليه ليعقل ما يسأل عنه وما يجيب به ويفهم ما أتاه من ربه وما أعد له في قبره من كرامة أو هوان.
وبهذا نطقت الأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم وعلى آله آناء الليل وأطراف النهار، وهذا مذهب أهل السنة والذي عليه الجماعة من أهل الملة.
ولم تفهم الصحابة الذين نزل القرآن بلسانهم ولغتهم من نبيهم عليه السلام غير ما ذكرنا.
وكذلك التابعون بعدهم إلى هلم جراً، ولقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتنة الميت في قبره وسؤال منكر ونكير وهما الملكان له: يا رسول الله أيرجع إلى عقلي؟ قال: نعم.
قال: إذا أكفيكهما.
والله لئن سألاني سألتهما.
فأقول لهما: أنا ربي الله فمن ربكما أنتما؟» .
وخرج الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول من حديث «عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً فتاني القبر.
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أترد علينا عقولنا يا رسول الله؟ فقال: نعم كهيئاتكم اليوم» ، فقال عمر: في فيه الحجر.
وقال سهل بن عمار: رأيت يزيد بن هارون في المنام بعد موته.
فقلت له مافعل الله بك؟ فقال إنه أتاني في قبري ملكان فظان غليظان، فقالا: ما دينك؟ ومن ربك؟ ومن نبيك؟ فأخذت بلحيتي البيضاء.
وقلت: ألمثلي يقال هذا؟ وقد عملت الناس جوابكما ثمانين سنة.
فذهبا.
وقالا: أكتبت عن حريز بن عثمان؟ قلت نعم.
فقالا: إنه كان يبغض علياً فأبغضه الله.