الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والله نقل إلينا بأوزار كالجبال وقد أذن لي أن آكله حتى يعود رميماً.
قال: فاضطربت الجنازة فوق النعش.
وخر الحسن مغشياً عليه.
باب ما جاء في ضغط القبر على صاحبه وإن كان صالحاً
النسائي «عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا الذي تحرك له عرش الرحمن وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه» قال أبو عبد الرحمن النسائي يعني سعد بن معاذ.
وذكر هناد بن السرى، حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبي ملكية قال: ما أجير من ضغطة القبر أحد.
ولا سعد بن معاذ.
الذي منديل من مناديله خير من الدنيا وما فيها.
قال: وحدثنا عبدة بن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: ولقد بلغني أنه شهد جنازة سعد بن معاذ سبعون ألف ملك.
لم ينزلوا إلى الأرض قط.
ولقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد ضم صاحبكم في القبر ضمة» .
وخرج علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية عن نافع قال: أتينا صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر وهي فزعة.
فقلنا: ما شأنك؟ قالت: جئت من عند بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إن كنت لأرى أن أحداً لو أعفي من عذاب القبر، لأعفي منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمة» .
وخرج أيضاً عن زاذان أن أبي عمر قال: لما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب جلس عند القبر فتربد وجهه، ثم سرى عنه فقال له أصحابه: رأينا وجهك يا رسول الله تربد آنفاً، ثم سرى عنك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذكرت ابنتي وضعفها، وعذاب القبر فدعوت الله ففرج عنها، وأيم الله لقد ضمت ضمة سمعها ما بين الخافقين» .
وخرج أيضاً بسنده عن إبراهيم الغنوي عن رجل.
قال: كنت عند عائشة فمرت جنازة صبي صغير فبكت.
فقلت لها: ما يبكيك يا أم المؤمنين؟ فقالت: هذا الصبي بكيت له شفقة عليه من ضمة القبر.
قلت: وهذا الخبر، وإن كان موقوفاً على عائشة رضي الله عنه.
فمثله لا يقال من جهة الرأي.
وقد روى عمر بن شبة في كتاب المدينة ـ على سكانها السلام ـ في ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «بينما هو صلى الله عليه وسلم في أصحابه أتاه آت.
فقال: إن أم علي وجعفر وعقيل قد ماتت.
فقال: قوموا بنا إلى أمي» قال: فقمنا كأن على رؤوسنا الطير.
فلما انتهينا إلى الباب نزع قنيصه وقال: إذا كفنتموها فأشعروه إياه تحت أكفانها فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة يحمل، ومرة يتقدم.
ومرة يتأخر حتى انتهينا بها إلى القبر فتمعك في اللحد.
ثم خرج وقال: أدخلوها بسم الله.
وعلى اسم الله فلما دفنوها قام قائماً وقال: جزاك الله من أم.
وربيبة خيراً «وسألناه عن نزع قميصه، وتمعكه في اللحد؟ فقال: أردت أن لا تمسها النار أبداً.
إن شاء الله تعالى.
وأن يوسع الله عليها قبرها وقال: ما عفى أحد
من ضغطة القبر، إلا فاطمة بنت أسد قيل يا رسول الله: ولا القاسم ابنك؟ قال: ولا إبراهيم وكان أصغرهما» ، ورواه أبو نعيم الحافظ عن عاصم الأحول عن أنس بمعناه.
وليس فيه السؤال بتمعكه إلى آخره.
قال أنس: «لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس عند رأسها.
فقال: رحمك الله يا أمي.
كنت أمي بعد أمي.
تجوعين وتشبعينني.
وتعرين وتكسونني.
وتمنعين نفسك طيب الطعام.
وتطعمينني.
تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة.
ثم أمر أن تغسل ثلاثاً فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه.
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري، وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون قبرها، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرج ترابه بيده، فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه ثم قال: الحمد لله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم