الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالجنة والنعيم فيها بالرياض يقال: فلان في الجنة إذا كان في رغد من العيش وسلامة.
فالمؤمن يكون في قبره في روح وراحة وطيب عيش، وقد رفع الله عن عينيه الحجاب حتى يرى مد بصره كما في الخبر، وأراده بحفرة النار ضغطة القبر وشدة المساءلة والخوف والأهول التي تكون فيها على الكفرة وبعض أهل البكائر: والله أعلم، والأول أصح لأن الله سبحانه ورسوله يقص الحق ولا استحالة في شيء من ذلك.
الفصل السادس
روى أبو عمر في التمهيد «عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب: أيها الناس إن الرجم حق فلا تخذ عن عنه.
وإن آية ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم» .
وأن أبا بكر قد رجم.
وإنا قد رجمنا بعدهما.
وسيكون أقوام من هذه الأمة يكذبون بالرجم.
ويكذبون بالدجال ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها.
ويكذبونها بعذاب القبر.
ويكذبون بالشفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا.
قال علماؤنا رحمة الله عليهم: هؤلاء هم القدرية والخوارج، ومن سلك النار سبيلهم.
وافترقوا في ذلك فرقاً.
فصار أبو الهذيل وبشر: إلى
أن خرج عن سلمة الإيمان، فإنه يعذب بين النفختين، وأن المساءلة إنما تقع في تلك الأوقات وأثبت البلخي وكذلك الجبائي وابنه: عذاب القبر.
ولكنهم نفوه عن المؤمنين وأثبتوه الكافرين والفاسقين.
وقال الأكثرون من المعتزلة: لا يجوز تسمية ملائكة الله تعالى بمنكر ونكير، وإنما المنكر ما يبدو من تلجلجله إذا سئل، وتقريع الملكين له هو النكير، وقال صالح: عذاب القبر جائز، وأنه يجري على
الموتى من غير رد الأرواح إلى الأجساد، وأن الميت يجوز أن يألم ويحس ويعلم.
وهذا مذهب جماعة من الكرامية.
وقال بعض المعتزلة: إن الله يعذب الموتى في قبورهم، ويحدث فيهم الآلآم وهم لا يشعرون، فإذا حشروا وجدوا تلك الآلام.
وزعموا أن سبيل المعذبين من الموتى، كسبيل السكران أو المغشى عليه، لو ضربوا لم يجدوا الآلام، فإذا عاد إليهم العقل وجدوا تلك الآلام، وأما الباقون من المعتزلة.
مثل ضرار بن عمرو وبشر المريسي ويحيى بن كامل وغيرهم، فإنهم أنكروا عذاب القبر أصلاً، وقالوا: إن من مات فهو ميت في قبره إلى يوم البعث وهذه أقوال كلها فاسدة تردها الأخبار الثابتة وفي التنزيل: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً} .
وسيأتي من الأخبار مزيد بيان، وبالله التوفيق والعصمة والله أعلم.