الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صدراً، فكأنما أخذ رمحاً يريد أن يقاتل به ربه عز وجل وأنشدوا:
عجبت لجازع، باك مصاب
…
بأهل، أو حميم ذي اكتئاب
شقيق الجيب، داعي الويل، جهلاً
…
كأن الموت كالشيء العجاب
وسوى الله فيه الخلق حتى
…
نبي الله منه لم يحاب
له ملك ينادي كل يوم:
…
لدوا للموت وابنوا للخراب
باب ما جاء في تلقين الإنسان بعد موته شهادة الإخلاص في لحده
ذكر أبو محمد عبد الحق يروي «عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب.
فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة الثانية فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة الثالثة فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، ولكنكم لا تسمعون.
فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأنك رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وبالقرآن إماماً، فإن منكراً ونكيراً يتأخر كل واحد منهما.
ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا، وقد لقن حجته، ويكون الله حجيجهما دونه.
فقال رجل: يا رسول الله
فإن لم تعرف أمه؟ قال: ينسبه إلى أمه حواء» .
قلت: هكذا ذكره أبو محمد في كتاب العاقبة لم يسنده إلى كتاب ولا إلى إمام، وعادته في كتبه نسبة ما يذكره من الحديث إلى الأئمة، وهذا والله أعلم، نقله من إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد فنقله كما وجد ولم يزد عليه.
وهو حديث غريب.
خرجه الثقفي في الأربعين له، أنبأناه الشيخ المسن الحاج الرواية: أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح بن أبي الحسن القرشي ـ عرف بابن رواح ـ بمسجده بثغر الإسكندرية حماه الله، والشيخ الفقيه الإمام مفتي الأنام أبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي بمنية ابن خصيب.
على ظهر النيل بها قالا جميعاً:
حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو ظاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني قالا: أخبرنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان.
أخبرنا أبو علي الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان التاجر بنيسابور، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو الدرداء هاشم بن يعلى الأنصاري، حدثنا عتبة بن السكن الفزاري الحمصي، عن أبي زكريا، عن حماد بن زيد، عن سعيد الأزدي قال: دخلت على أبي أمامة الباهلي وهو في النزع فقال لي: يا سعيد إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصنع بموتانا.
فقال: «إذا مات الرجل منكم فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه فليقل: يا فلان ابن فلانة فإنه سيسمع.
فليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً.
فليقل يا فلان ابن فلانة فإنه سيقول: أرشدنا يرحمك الله فلقيل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله باعث من في القبور، فإن منكر ونكيراً عند
ذلك يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ويقول: ما نصنع عند رجل لقن حجته فيكون الله حجيجهما دونه» .
حديث أبي أمامة في النزع غريب من حديث حماد بن زيد ما كتبناه إلا من حديث سعيد الأزدي.
قال أبو محمد عبد الحق: وقال شيبة بن أبي شيبة: أوصتني أمي عند موتها.
فقالت لي: يا بني إذا دفنتني فقم عند قبري، وقل يا أم شيبة، قولي: لا إله إلا الله.
ثم انصرف، فلما كان من الليل رأيتها في