الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: كان ملك الموت عليه السلام يأتي الناس عياناً حتى أتى موسى عليه السلام فلطمه ففقأ عينه» الحديث بمعناه.
وفي آخره «فكان يأتي الناس بعد ذلك في خفية» .
باب يختار للميت قوم صالحون يكون معهم
خرج أبو سعيد الماليني في كتاب المؤتلف والمختلف، وأبو بكر الخرائطي في كتاب القبور، «من حديث سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين.
فإن الموتى يتأذون بالجار السوء كما يتأذى به الأحياء» .
«وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات لأحدكم الميت فحسنوا كفنه، وعجلوا إنجاز وصيته، وأعمقوا له في قبره وجنبوه جار السوء قيل: يا رسول الله: وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة؟ قال: هل ينفع في الدنيا قالوا: نعم.
قال: كذلك ينفع في الآخرة» .
ذكره الزمخشري في كتاب ربيع
الأبرار.
وخرجه أبو نعيم الحافظ بإسناده «من حديث مالك بن أنس عن عمه نافع بن مالك، عن أبيه عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدفنوا موتاكم وسط قوم صالحين.
فإن الميت يتأذى بالجار السوء» .
فصل قال علماؤنا: ويستحب لك ـ رحمك الله ـ أن تقصد بميتك قبور الصالحين.
ومدافن أهل الخير.
فندفنه معهم، وتنزله بإزائهم، وتسكنه في جوارهم، تبركا بهم، وتوسلاً إلى الله عز وجل بقربهم، وأن تجتنب به قبور من سواهم، ممن يخاف التأذي بمجاورته، والتألم بمشاهدة حاله حسب ما جاء في الحديث.
يروى أن امرأة دفنت بقرطبة ـ أعادها الله ـ فأتت أهلها في النوم فجعلت تعتهم وتشكوهم وتقول: ما وجدتم أن تدفنوني إلا إلى فرن الجير؟ فلما أصبحوا نظروا
فلم يروا في ذلك الموضع كله ولا بقربه فرن جير.
فبحثوا وسألوا عن من كان مدفوناً بإزائها؟ فوجدوه رجلاً سيافاً كان لابن عامر وقبره إلى قبرها.
فأخرجوها من جواره.
ذكر هذا أبو محمد عبد الحق في كتاب العاقبة له.
وعن أعرابي أنه قال لوالده: ما فعل الله بك؟ قال: ما ضرني إلا أني دفنت بإزاء فلان، وكان فاسقاً قد روعني ما يعذب به من أنواع العذاب.
وروى أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي في كتاب الديباج له وحدثني أبو الوليد رباح بن الوليد الموصلي.
قال: وحدثت عن عبد الملك بن عبد العزيز عن طاووس بن ذكوان اليماني، أنه أخبرهم أنه قدم حاجاً فمر بالأبطح عند المقابر مع رفقاء له فقال: بينما أنا أصلي في جوف الليل وعلي برد لي أحرش أخذته باليمن بسبعين ديناراً وقبر قريب مني محفور.
إذ رأيت شمعاً قد أقبل به مع جنازة.
فإذا قائل يقول