الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ الظُّهْرَ، فَقَالُوا -أَيْ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ وَالذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ-: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ (1) لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ (2).
*
نُزُولُ الْوَحْي بِأَوَّلِ صَلِاةِ خَوْفٍ فِي الْإِسْلَامِ:
ثُمَّ قَالُوا: تَأْتِي عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ (3) هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام بِهَذ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ:{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} (4).
قَالَ: فَحَضرَتْ صلَاةُ الْعَصرِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، قَالَ: فَصَفَفَنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّفِّ الذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَ، فَلَمَّا سَجَدُوا
(1) الحالةُ التي عَنَاهَا المشركون هي صلاةُ المسلمين الظهرَ.
(2)
الغِرَّةُ: بكسر الغين الغفلةُ. انظر النهاية (3/ 318). أي لو هَجَمْنَا على المسلمين وهم يصلُّون.
(3)
هي صلاةُ العصرِ.
(4)
سورة النساء آية (102).