الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْهُمْ، وَيُحَدِّدُ المَكَانَ الذِي كَانُوا فِيهِ، وَالهَيْئَةَ التِي كَانُوا عَلَيْهَا حِينَ اسْتَحَقُّوا هَذَا الرِّضَى:{إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} . . . يَسْمَعُونَ هَذَا مِنْ نَبِيِّهِمُ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ صلى الله عليه وسلم عَلَى لِسَانِ رَبِّهِ العَظِيمِ الجَلِيلِ.
يَاللَّهِ! كَيْفَ تَلَقَّوْا -أُولَئِكَ السُّعَدَاءُ- تِلْكَ اللَّحْظَةَ القُدْسِيَّةَ وَذَلِكَ التَّبْلِيغَ الإِلَهِيَّ؟ التَّبْلِيغَ الذِي يُشِيرُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ، في ذَاتِ نَفْسِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ. أَنْتَ بِذَاتِكَ. يُبَلِّغُكَ اللَّهُ. لَقَدْ رَضِيَ عَنْكَ. وَأَنْتَ تُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ! وَعَلِمَ مَا في نَفْسِكَ. فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْكَ (1).
*
مَصِيرُ الشَّجَرَةِ:
أَمَّا الشَّجَرَةُ التِي تَمَّتِ الْبَيْعَةُ تَحْتَهَا فَقَدْ أَخْفَاهَا اللَّهُ سبحانه وتعالى عَنِ النَّاسِ، فَقَدْ رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا -وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ- عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ (2)، فَقَالَ: انْطَلَقْنَا في قَابِلٍ (3) حَاجِّينَ، فَخَفِيَ (4) عَلَيْنَا مَكَانُهَا، فَإِنْ كَانَتْ بُيَّنَتْ لَكُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ (5).
(1) انظر في ظلال القرآن (6/ 3326) لسيد قطب رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
(2)
زاد الإمام أحمد في مسنده: بيعة الرضوان.
(3)
أي في العام القادم.
وفي رواية أخرى في صحيح البخاري، قال المسيب: فلما خرجنا من العام المقبل.
(4)
وفي رواية أخرى في صحيح البخاري، قال المسيب: نَسِينَاها.
وفي رواية ثالثة عند الإمام أحمد في مسنده، قال: فَعَمي.
(5)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الحديبية - رقم الحديث =