الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 -
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الخَالة في الحَضَانَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى العَمَّةِ؛ لِأَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ المُطَّلِبِ كَانَتْ مَوْجُودَةً حِينَئِذٍ، وَإِذَا قُدِّمَتْ عَلَى العَمَّةِ مَعَ كَوْنِهَا أَقْرَبَ العَصَبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى غَيْرِهَا (1).
*
شَأْنُ عُمَارَةَ رضي الله عنها:
وَلَمْ تَزَلْ عُمَارَةُ رضي الله عنها عِنْدَ جَعْفَرَ رضي الله عنه حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَأَوْصَى بِهَا إلى عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَمَكثتْ عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغَتْ، فَعَرَضَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ"، فزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَلَمَةَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ رضي الله عنهما، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"هَلْ جَزَيْتُ سَلَمَةَ؟ "(2).
*
زَوَاجُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ رضي الله عنها:
وَفِي هَذِهِ العُمْرَةِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ الهِلَالِيَّةَ رضي الله عنها، وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةُ (3)، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله عنهما، وَأُخْتُ عَصْمَاءَ لُبَابَةِ الصُّغْرَى بِنْتِ الحَارِثِ أُمِّ خَالِدٍ بنِ الوَليدِ، وَهِيَ أَيْضًا أُخْتُ
(1) انظر فتح الباري (8/ 294).
(2)
قال الحافظ في الإصابة (8/ 23): وذلك أَنَّ سلمة هو الذي كان زَوَّج أمه أم سلمة من رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ذكر ذلك-.
(3)
أخرج ذلك الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب ذكر أم المُؤْمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها رقم الحديث (6873) وإسناده حسن.