الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَوَى الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ (1)، فَاشْتَكَى، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ (2).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَتَانِ، فتَعَوَّذُوا بِهِنَّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُتَعَوَّذْ بِمِثْلِهِنَّ". يَعْنِي المُعَوِّذَتَيْنِ (3).
*
تَرْكُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَبِيدَ بنَ الأَعْصَمِ:
وَترَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَبِيدَ بنَ الأَعْصَمِ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ سُئِلَ: أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ صُنِعَ لَهُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ (4).
قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَبِيدَ بنَ الأَعْصَمِ: لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ؛ وَلِأَنَّهُ خَشِيَ إِذَا قتَلَهُ أَنْ تَثُورَ بِذَلِكَ
(1) أي من حلفاء يهود، لا أنه يهودي؛ لأنه من الأنصار من بني زُريق، وكان منافقًا، كما ذكرنا ذلك قبل قليل.
(2)
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5935).
(3)
أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (17299).
(4)
عَلّقه البخاري في صحيحه - كتاب الجزية والموادعة - باب هل يُعفى عن الذمي إذا سحر؟ .
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (6/ 414): وصله ابن وهب في جامعه.