الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
سَبَبُهَا:
بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الحَارِثَ بنَ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدَ بَنِي المُصْطَلِقِ، وَرَئِيسَهُمْ جَمَعَ قَوْمَهُ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ قَدِرَ عَلَيْهِ مِنَ العَرَبِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بُرَيْدةَ بنَ الحُصَيْبِ رضي الله عنه؛ لِيَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ، فَأَتَاهُمْ وَلَقِيَ الحَارِثَ بنَ ضِرَارٍ، وَكَلَّمَهُ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ جَمَعُوا الجُمُوعَ، قَالُوا: مَنِ الرَّجُلُ؟
قَالَ: مِنْكُمْ، قَدِمْتُ لَمَّا بَلَغَنِي مِنْ جَمْعِكُمْ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأَسِيرُ فِي قَوْمِي وَمَنْ أَطَاعَنِي فنَكُونُ يَدًا وَاحِدًا حَتَّى نَسْتَأْصِلَهُ.
فَقَالَ الحَارِثُ: فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ فَعَجِّلْ عَلَيْنَا، فَقَالَ بُرَيْدَةُ رضي الله عنه: أَرْكَبُ الآنَ وَآتيكُمْ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِي، فَسُرُّوا بِذَلِكَ مِنْهُ، وَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ (1).
*
خُرُوجُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم
-:
فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ إِلَيْهِمْ، فَأَسْرَعُوا الخُرُوجَ، وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ
= أصحابِ الإفك، فلو كان المُرَيْسِيعُ في شعبان سنة ست مع كون الإفْكِ كان فيها لكان ما وقع في الصحيح من ذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه غَلَطًا؛ لأن سعد بن معاذ رضي الله عنه مات أيام قُرَيْظَة، وكانت سنة خمس علي الصحيح، وإن كانت كما قيل: سنة أربع فهي أشَدُّ، فيظهر أن المُرَيْسِيع كانت سنة خمس في شعبان؛ لتكون قد وقَعَتْ قبل الخنْدَقِ؛ لأن الخندق كانت في شوال من سنة خمس أيضًا، فتكون بعدها، فيكون سعد بن معاذ رضي الله عنه موجودًا في المُرَيْسِيع، ورُمِيَ بعد ذلك بسهْمٍ في الخندق، وماتَ من جِرَاحَتِهِ في قُرَيْظَة.
(1)
انظر سيرة ابن هشام (3/ 317) - الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 281).