الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القُرَى صَالَحُوهُ عَلَى الجِزْيَةِ، وَأَقَامُوا بِبِلَادِهِمْ، وَأَرْضُهُمْ في أَيْدِيهِمْ (1).
*
أَمْرُ يَهُودِ خَيْبَرَ في حَيَاةِ الْرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم
-:
وَظَلَّ يَهُودُ خَيْبَرَ يَعْمَلُونَ في مَزَارِعِهَا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا في حَيَاةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ (2) النَّخْلُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ: عَبْدَ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه لِيَخْرِصَ (3) لَهُمْ، فَطَافَ في نَخْلِهِمْ، فَخَرَصَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ ضَمَّنَهُمُ الشَّطْرَ، فَشَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ (4)، وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَتِكُمْ مِنَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ (5).
(1) انظر تفاصيل ذلك في: دلائل النبوة للبيهقي (4/ 270) - شرح المواهب (3/ 303) - البداية والنهاية (4/ 608).
(2)
الصَّرم: بفتح الراء: قطعُ الثمر واجتِنَاؤُهَا من النَّخْلَة. انظر النهاية (3/ 25).
(3)
خَرْصُ النخلة: إذا خَرَزَ ما عليها من الرطب تمرًا، فهو من الخَرْصِ: الظن؛ لأن الخَرْزُ إنما هو تقدير بِظَن. انظر النهاية (2/ 22).
(4)
السُّحْتُ: الحرام، سمى الرشوة في الحكم سُحتًا. انظر النهاية (2/ 311).
(5)
أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه - كتاب المزارعة - باب الزجر عن المخابرة والمزارعة - رقم الحديث (5199) - وابن ماجه في سننه - كتاب الزكاة - باب خرص النحل والعنب - رقم الحديث (1820) - وأبو داود في سننه - كتاب البيوع - باب المساقاة - رقم الحديث (3410). وإسناده صحيح.