الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثَّالِثِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"وَمَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكتُمُونِي فَأَعْرَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَصَنَعْتُ لَكُمْ طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ".
قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا في طَعَامِكَ، فَاخْرُجْ عَنَّا، فَخَرَجَ بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ رضي الله عنها حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا بِسَرِفٍ (1).
*
الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُ عَنْ خَالِدٍ بنِ الوَلِيدِ رضي الله عنه
-:
قَالَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ رضي الله عنه: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ في عُمْرَةِ القَضِيَّةِ، تَغَيَّبْتُ، وَلَمْ أَشْهَدْ دُخُولَهُ، فَكَانَ أَخِي الوَلِيدُ بنُ الوَليدِ، قَدْ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في عُمْرَةِ القَضيَّةِ، فَطَلَبَنِي فَلَمْ يَجِدْنِي، وَكتَبَ إِلَيَّ كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابِ رَأْيِكَ عَنِ الإِسْلَامِ وَعَقْلُكَ عَقَلَكَ، وَمِثْلُ الإِسْلَامِ يَجْهَلُهُ أَحَدٌ؟ قَدْ سَأَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْكَ، فَقَالَ:"أَيْنَ خَالِدٌ؟ " فَقُلْتُ يَأْتِي اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"مَا مِثْلُهُ جَهِلَ الإِسْلَامَ، وَلَوْ كَانَ جَعَلَ نِكَايَتَهُ وَجِدَّهُ المُسْلِمِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلقدَّمْنَاهُ عَلَى غَيْرِهِ"، فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِي مَا قَدْ فَاتَكَ، وَقَدْ فَاتَتْكَ مَوَاطِنُ صَالِحَةٌ.
قَالَ خَالِدٌ رضي الله عنه: فَلَمَّا جَاءَنِي كِتَابُهُ، نَشِطْتُ لِلْخُرُوجِ وَزَادَنِي رَغْبَةً في الإِسْلَامِ (2)
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب ذكر نكاح ميمونة رضي الله عنها رقم الحديث (6875).
(2)
انظر دلائل النبوة للبيهقي (4/ 350).