الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهَكَذَا انْحَازَ العَدُوُّ إِلَى بِلَادِهِ، وَلَمْ يُفَكِّرْ فِي القِيَامِ بِمُطَارَدَةِ المُسْلِمِينَ، وَنَجَحَ المُسْلِمُونَ فِي الِانْحِيَازِ سَالِمِينَ، حَتَّى عَادُوا إِلَى المَدِينَةِ (1).
*
مُوَاسَاةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِآلِ جَعْفَرَ رضي الله عنه
-:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرَ رضي الله عنهما: أَمْهَلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعْفَرَ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ:"لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ اليَوْمِ، ادْعُوا إِلَيَّ ابْنَيْ أَخِي"، قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ادْعُوا لِيَ الحَلَّاقَ" فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ، فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا مُحَمَّدٌ، فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ، فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي".
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرَ رضي الله عنهما: فَجَاءَتْ أُمُّنَا (2)، فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"العَيْلةَ (3) تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ، وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"(4).
(1) انظر الرحيق المختوم ص 391.
(2)
هي أسماء بنت عُميس الخثعمية رضي الله عنها.
(3)
العَيْلة: بفتح العين: الفقر. انظر النهاية (3/ 298).
ومنه قوله تعالى في سورة التوبة آية (28): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. .} .
(4)
أخرج ذلك كله: الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1750) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5169) - وإسناده صحيح على شرط مسلم.