الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَرِيَّةُ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ رضي الله عنه إِلَى بَنِي مُرَّةَ
وَفِي شَعْبَانَ أَيْضًا سَنَةً سَبْعٍ لِلْهِجْرَةِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بشِيرَ بنَ سَعْدٍ رضي الله عنه، في ثَلَاثِينَ رَجُلًا إلى بَنِي مُرَّةَ، وَكَانُوا بِقُرْبِ فَدَكَ (1)، فَلَمَّا وَصَلَ إلى دِيَارِهِمْ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا، فَاسْتَاقَ النَّعَمَ وَالشَّاءَ، وَانْحَدَرَ إلى المَدِينَةِ، فَلَمَّا عَلِمَ بَنِي مُرَّةَ بِالخَبَرِ لَحِقُوهُمْ فَأَدْرَكُوهُمْ، فترَامَوْا بِالنَّبْلِ، حَتَّى فَنِيَتْ نَبْلُ أَصْحَابِ بَشِيرٍ رضي الله عنه، ثُمَّ حَمَلَ بَنِي مُرَّةَ عَلَيْهِمْ فَقَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا مِنْ أَصْحَابِ بَشِيرٍ رضي الله عنه، وَفَرَّ مَنْ فَرَّ مِنْهُمْ، وَقَاتَلَ بَشِيرٌ رضي الله عنه قِتَالًا شَدِيدًا حَتَّى ارْتُثَّ (2) وَسَقَطَ، فَظَنُّوهُ قَدْ مَاتَ، وَرَجَعُوا بِأَنْعَامِهِمْ وَشَائِهِمْ.
وَفِي المَسَاءِ تَحَامَلَ بَشِيرٌ رضي الله عنه حَتَّى انْتهَى إلى فَدَكَ، وَأَقَامَ عِنْدَ يَهُودِيٍّ أَيَّامًا حَتَّى ضُمِّدَتْ جِرَاحُهُ، وَرَجَعَ إلى المَدِينَةِ.
وَقَدْ نَقَلَ خَبَرَ مُصَابِ هَذِهِ السَّرِيَّةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُلْبَةُ بنُ زَيْدٍ الحَارِثِيُّ (3).
(1) فَدَك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان أفاءها اللَّه على رسوله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع صلحًا. انظر معجم البلدان (6/ 417).
وقد ذكرنا خبر فدك في غزوة خيبر فراجعه.
(2)
الرَّثِيث: الجريح. انظر النهاية (2/ 179).
(3)
انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 309) - دلائل النبوة للبيهقي (4/ 295).