الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (1) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ بِنَسَبِي؟ ".
قَالَ حَسَّانُ رضي الله عنه: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ (2).
*
شِدَّةُ وَرَعِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها:
أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رضي الله عنها فَقَدْ عَصَمَهَا اللَّهُ (3) بِلِسَانِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ. . . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَمْرِي فَقَالَ:"يَا زَيْنَبُ، مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيتِ؟ ".
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي (4) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ (5) أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا (6)، فَهَلَكَتْ
(1) ينافح: يدافع. انظر النهاية (5/ 77).
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب حديث الإفك - رقم الحديث (4145).
(3)
قال الحافظ في الفتح (9/ 420): عصمها اللَّه: أي حفظها ومنعها.
(4)
قال الإِمام النووي في شرح مسلم (17/ 95): تساميني: أي تفاخرني وتشاهيني بجمالها ومكانها عند النَّبي صلى الله عليه وسلم.
(5)
طَفِقت: بكسر الفاء: أي جعلت. انظر لسان العرب (8/ 174).
(6)
قال الحافظ في الفتح (9/ 420): تحارب لها: أي تجادل لها وتتعصب لها.