الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَزَغَابَةَ، وَأَقْبَلَتْ غَطفانُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فِي سِتَّةِ آلَافٍ حَتَّى نَزَلُوا بِذَنَبِ نَقْمَى إِلَى جَانِبِ جَبَلِ أُحُدٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ} (1).
*
خُرُوجُ الْمُسْلِمِينَ وَعَدَدُهُمْ:
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى جَعَلُوا ظُهُورَهُمْ إِلَى جَبَلِ سَلْعٍ، وَوَجُوهَهُمْ إِلَى نَحْوِ الْعَدُوِّ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُنَالِكَ عَسْكَرَهُ، وَالْخَنْدَقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، وَكَانَ عَدَدُهُمْ ثَلَاثَةَ آلَافِ رَجُلٍ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالذَّرَارِي وَالنِّسَاءِ فَجُعِلُوا فِي الْآطَامِ (2).
وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ (3)، وَأَعْطَى لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَلِوَاءَ الْأَنْصَارِ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه، وَأَوْصَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَيَّتَهُمُ الْعَدُوُّ (4) أَنْ يَكُونَ شِعَارُهُمْ:"حَم لَا يُنْصَرُونَ"(5).
(1) سورة الأحزاب آية (10) - انظر سيرة ابن هشام (3/ 242) - دلائل النبوة للبيهقي (3/ 400).
(2)
الآطَامُ: جمع الأُطُمِ بضم الهمزةِ: هو بِنَاءٌ مرتفعٌ. انظر النهاية (1/ 57).
(3)
كان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يُخلِفُ ابنَ أمِّ مكتومٍ على المدينة للصَّلاة بالنّاس، وكان رضي الله عنه أعمى، فقد أخرج أبو داود في سننه - رقم الحديث (595) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول (5/ 582) بسند حسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابنَ أمِّ مكتوم يَؤُمُّ الناسَ وهو أعمى.
(4)
تَبْيِيتُ العدوِّ: هو أَنْ يُقصَدَ في الليلِ من غيرِ أَنْ يَعْلَمَ فَيُؤْخَذُ بَغْتَةً، وهو البَيَاتُ. انظر النهاية (1/ 167).
(5)
أخرج ذلك الترمذي في جامعه - كتاب الجهاد - باب ما جاء في الشِّعارِ - رقم الحديث =