الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - باب الصلاة على الجنائز في المكان المعد خارج المسجد
• عن ابن عمر أنّ اليهود جاءوا إلى النبي -صلي الله عليه وسلم- برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فَرُجِما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد.
صحيح: رواه البخاري في الجنائز (1329) عن إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أبو ضمرة، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وقوله: "موضع الجنائز عند المسجد" قال الحافظ في "الفتح"(3/ 199): "حكى ابن بطال عن ابن حبيب: أن مصلي الجنائز كان لاصقًا بمسجد النبي -صلي الله عليه وسلم- من ناحية جهة الشرق"، وقال في موضع آخر (12/ 129):"والمصلى المكان الذي كان يُصلي عنده العيد والجنائز، وهو من ناحية بقيع الغرقد".
• عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج إلى المصلي، فصفَّ بهم وكبَّر أربعًا.
متفق عليه: رواه مالك في الجنائز (14) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاري في الجنائز (1245)، ومسلم في الجنائز (951) كلاهما من طريق به مثله.
وبوب البخاري بقوله: "الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد" وذكر فيه حديث أبي هريرة -الجنائز (1327، 1328) - وحديث عبد الله بن عمر.
• عن جابر قال: مات رجل، فغَسَّلناه، وكفَّناه، وحَنَّطْناه، ووَضَعْناه لرسول الله -صلي الله عليه وسلم- حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالصلاة عليه
…
فذكر الحديث.
حسن: رواه الإمام أحمد (14536)، والحاكم (2/ 58) كلاهما من حديث عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن جابر فذكر الحديث بطوله وسيأتي في باب "لا يصلي الإمام على من عليه دين حتي يقضي عنه" كاملًا.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل.
وحسَّنه أيضًا الهيثمي في "المجمع"(3/ 39).
8 - باب الصفوف على الجنازة
• عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "قد توفي اليومَ رجل صالح من الحبش، فَهَلُمَّ فصلوا عليه" قال: فصففنا، فصلى النبي -صلي الله عليه وسلم- ونحن صفوف.
قال أبو الزبير، عن جابر: كنت في الصف الثاني.
متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1320)، ومسلم في الجنائز (951) كلاهما من حديث ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع جابر بن عبد الله فذكر الحديث، واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم مختصر.
وقول أبي الزبير، عن جابر
…
وصله مسلم من وجه آخر عن أيوب، عن أبي الزبير.
وأخرجه البخاري (1317) من وجه آخر عن قتادة، عن عطاء، عن جابر قال: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- صلّى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث.
وفي الباب حديثان معللان:
أحدهما: ما رواه مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب".
فكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف.
أخرجه أبو داود (3166)، والترمذي (1028)، وابن ماجه (1490) كلهم من طرق عن محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد اليزني، عن مالك بن هبيرة فذكر الحديث، ولفظهم قريب إلا أن الترمذي وابن ماجه لم يذكرا تجزئة، مالك بن هبيرة ثلاثة صفوف.
وأخرجه الحاكم (1/ 362، 363) وقال: "صحيح على شرط مسلم".
وقال الترمذي: حسن، وأقرّه الحافظ ابن حجر في "الفتح"(3/ 145).
قلت: محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، فلا يرتقي الحديث إلى درجة الحسن حتي بصرح بالسماع، ولو ثبت سماعه في طريق آخر فلا يُقبل تفرده؛ لأنه في الأحكام وليس له أصل ثابت.
والأصل في الصلاة أن يتم الصف الأول فالأول إنْ كان في المسجد، وإذا كانت الصلاة خارج المسجد فلا بأس بتجزئة الصفوف لفعل مالك بن هبيرة، والمراد "بالثلاثة" الوتر في الصفوف.
وثانيهما: ما رواه الطبراني كما في "المجمع"(3/ 432) عن أبي أمامة قال: صلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- على جنازة، ومعه سبعة نفر فجعل ثلاثة صفًا، واثنين صفًا، واثنين صفًا، فيه ابن لهيعة وفيه كلام معروف.
وقد سُئل سماحة الشّيخ ابن باز رحمه الله عن حكم تكثير الصّفوف ولو لم تتم؟ فأجاب: "الأصل أن يصفُّوا في صلاة الجنازة كما يصفُّون في الصّلاة المكتوبة، فيكمِّلون الصَّف الأوّل فالأوّل، وأمّا عمل مالك بن هبيرة رضي الله عنه ففي سنده ضعف، وهو مخالف للأحاديث الصّحيحة الدّالة على وجوب إكمال الصّف الأول فالأوّل في الصّلاة". "مجموع فتاواه"(13/ 139).
وكلام الشيخ يُحمل إنْ كانت الصلاة في المسجد.