الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - باب من قال: في الحلي زكاة
ٌ
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا: "أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ ". قَالَتْ: لا. قَالَ: "أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ ! ". قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ.
حسن: رواه أبو داود (1563)، والنسائي (2481) كلاهما من طريق خالد بن الحارث، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث.
وحسّنه أيضًا النّووي في "المجموع"(6/ 33). ورواه أحمد (6667) من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب بإسناده نحوه، والحجاج هو: ابن أرطاة مدلس.
ورواه أيضا الترمذيّ (637) عن قتيبة، حدّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكر مثله، فإسناده ضعيف.
قال الترمذيّ: "هذا حديث قد رواه المثني بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا. والمثني ابن الصبّاح وابن لهيعة يضعّفان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم شيء".
كذا قال، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة توبعا في الإسناد السابق.
ولكن رواه النسائي (2482) عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان قال: سمعتُ حسينًا، قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة ومعها بنت لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان فذكر الحديث نحوه.
وقال: مرسل. إلا أنه رجّح الموصول فقال: "خالد أثبت من المعتمر".
ولكن نقل الزيلعي في "نصب الراية"(2/ 370)، والمزي في "تحفة الأشراف" أن النسائي قال:"وحديث معتمر أولى بالصواب" يعني المرسل. والظاهر أن هذا هو الصحيح على منهج النسائي.
قلت: إنْ صحَّ قولُ النسائي هذا، فلعل عمرو بن شعيب كان يروي عن وجهين: موصولًا ومرسلًا. والله تعالى أعلم.
• عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد أنه قال: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَي فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ ". فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ ". قُلْتُ: لا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: "هُوَ حَسْبُكِ مِن النَّارِ".
حسن: رواه أبو داود (1565) عن محمد بن إدريس الرّازيّ، حدثنا عمرو بن الرّبيع بن طارق،
حدّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمّد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبد الله ابن شدّاد بن الهاد، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في يحيى بن أيوب الغافقي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وأخرجه الحاكم (1/ 389 - 390) من هذا الوجه وقال: "صحيح على شرط الشّيخين".
والصواب أنه على شرط مسلم، فإن يحيى بن أيوب أخرج له مسلم فقط.
ورواه الدّارقطنيّ (1951) من وجه آخر عن عمرو بن الربيع بن طارق بإسناده وقال: محمد بن عطاء مجهول. هكذا قال: محمد بن عطاء منسوبًا إلى جده، ولم يدر أنه محمد بن عمرو بن عطاء أحد الثقات. قال البيهقي في المعرفة:"وهو محمد بن عمرو بن عطاء، لكنه لما نسب إلى جدّه ظنّ الدّارقطنيّ أنه مجهول، وليس كذلك".
• عن أمّ سلمة: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: "مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّي زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ".
حسن: رواه أبو داود (1564) عن محمد بن عيسي، حدّثنا عتّاب -يعني ابن بشير-، عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أمّ سلمة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عتّاب بن بشير غير أنه حسن الحديث وهو من رجال البخاريّ.
ورواه الحاكم (1/ 390) من طريق محمد بن المهاجر، عن ثابت، وقال: صحيح على شرط البخاريّ.
وفي الباب عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلتُ أنا وخالتي على النبيّ صلى الله عليه وسلم، وعليها أسورة من ذهب، فقال لنا:"أتعطيان زكاته؟ ". قالت: فقلنا: لا. قال: "أما تخافان أن يسوِّركُما اللهُ أسورةً من نار؟ أدِّيا زكاته".
رواه الإمام أحمد (27614)، والطبرانيّ في "الكبير"(24/ (431) كلاهما من طريق علي بن عاصم، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، فذكرته.
وإسناده ضعيف؛ لأنّ فيه علي بن عاصم الواسطيّ وشيخه عبد الله بن خثيم، وشيخه شهرب بن حوشب كلّهم ضعفاء.
هذا الحديث عزاه الهيثمي في "المجمع"(3/ 67) لأحمد وقال: "إسناده حسن". وفاته العزو للطبرانيّ، وقوله:"إسناده حسن" فليس بحسن.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن فاطمة بنت قيس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "في الحلي زكاة". رواه الدّارقطنيّ (1954) عن أبي حمزة ميمون، عن الشعبيّ، عن فاطمة بنت قيس وقال: أبو حمزة هذا ميمون، ضعيف الحديث.
وروى ابن أبي شيبة (3/ 27) عن وكيع، عن مساور الورّاق، عن شعيب بن يسار، قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعريّ: "أنْ مُرْ مَنْ قبلك من نساء المسلمين أن يُزكين حُليهن".