الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"وإسناده حسن"، وذلك بناء على ذكره ابن حبان في "الثقات"(7/ 255) وهذا مما تناقض فيه ابن حبان، والله المستعان.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة مرفوعًا: "اللهم! اغفر له، وصلِّ عليه، وبارك فيه، وأورده حوض رسولك".
رواه الطبراني في "الأوسط""مجمع البحرين"(1287) وأبو يعلى "المقصد العلي"(464) كلاهما من حديث زكريا بن يحيى الرقاشي الخزاز، ثنا عاصم بن هلال، ثنا أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. واللفظ للطبراني، ولم يذكر أبو يعلى "وبارك فيه" وإسناده ضعيف من أجل عاصم بن هلال، وهو البارقي ضعَّفه ابن معين، وقال النسائي:"ليس بالقوي"، وقال ابن حبان:"كان ممن يقلب الأسانيد توهما"، وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات". وقال فيه ابن حجر: "فيه لين" ومشاه الآخرون فقال أبو حاتم: "صالح شيخ محله الصدق"، وقال أبو داود:"ليس به بأس".
وأورده الهيثمي في "المجمع"(3/ 33) وقال: "وفيه عاصم بن هلال وثَّقه أبو حاتم وضعَّفه غيره".
وفي الباب أيضًا عن الحارث مرفوعًا ولفظه: "اللهم! اغفر لأحيائنا، ولأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألِّف بين قلوبنا، اللَّهم! هذا عبدك فلان بن فلان، لا نعلم إلا خيرًا، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله". فقلت له: وأنا أصغر القوم، فإن لم أعلم خيرًا؟ فلا تقل إلا ما تعلم.
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط""مجمع البحرين"(1288) وفيه ليث بن أبي سُليم مختلط، وبه علَّله الهيثمي في "المجمع"(3/ 33).
18 - باب ما جاء في تسليمة واحدة
• عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بدرًا مع رسول الله أخبره رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخلص الصلاة في التكبيرات الثلاث، ثم يسلم تسليمًا خفيًا حين ينصرف، والسنة أن يفعل من وراءه مثل ما فعل الإمام.
صحيح: رواه الحاكم (1/ 360)، وعنه البيهقي (4/ 39 - 40) عن إسماعيل بن أحمد التاجر، ثنا محمد بن الحسن العسقلاني، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف وكان من كبراء الأنصار وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة فذكره.
قال الحاكم: قال الزهري: "حدثني بذلك أبو أمامة، وابن المسيب يسمع فلم ينكر ذلك عليه، قال ابن شهاب: فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد قال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس، يحدث عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وليس في التسليمة الواحدة على الجنازة أصح منه. انتهى.
ورواه ابن الجارود في "المنتقى"(540) عن محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حُنيف يُحدِّث ابنَ المسيب قال: السنة في الصلاة على الجنازة أن تُكبر، ثم تقرأ بأم القرآن، ثم تُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تُخلص الدعاء للميت، ولا تقرأ إلا في التكبيرة الأولى، ثم تسلم في نفسه عن يمينه، وهذا إسناد صحيح.
قال الحافظ في "التلخيص"(2/ 122) بعد أن ساقه عن ابن الجارود: "ورجال هذا الإسناد مخرج لهم في الصحيحين".
قلت: ولكن ظاهره مرسل، ولكن ثبت موصولًا كما مضى.
ثم ذكر الحاكم حديث أبي هريرة الآتي شاهدًا لحديث أبي أمامة.
وقوله: "في نفسه" أي: لا يرفع صوته رفعا شديدا.
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة، فكبَّر عليها أربعًا، وسلَّم تسليمةً واحدة.
حسن: رواه الدارقطني (2/ 77) عن أحمد بن إسحاق بن البهلول، ثنا الحسين بن عمرو العنقري، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، ثنا حفص بن غيات، عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وأخرجه الحاكم (1/ 360) وعنه البيهقي (4/ 43) من وجه آخر عن حفص بن غياث بإسناده مثله، ولا يضر ما يقال في شيخ الحاكم وهو أبو بكر بن أبي دارم الحافظ واسمه أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم كما في "الميزان" بأنه رافضي كذاب؛ لأن الحديث ثابت من طريق غيره.
قال الحاكم: "وقد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن أبي أوفي وأبي هريرة أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة".
قلت: هذه الآثار أسندها البيهقي، وذكر أيضًا معلقًا عن عطاء بن السائب مرسلًا أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة واحدة.
وأسنده أبو داود في مراسيله (408) عن طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب فذكره، وأبو إسحاق ليس ممن روى عن عطاء قبل اختلاطه.