الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإسناده حسن من أجل عمرو بن أبي عمرو فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. ومن طريقه رواه ابن خزيمة في صحيحه (2461).
وأصله في صحيح مسلم (80) إِلَّا أنَّ مسلمًا لم يسق لفظ الحديث، وإنما أحال على حديث ابن عمر وليس فيه ذكر لقصة زينب.
• عن أم سلمة، قالت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (1467)، ومسلم في الزّكاة (1001) كلاهما من طريق هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمّ سلمة، فذكرته.
5 - باب ما يجوز للمرأة أن تنفق من مال زوجها وما لا يجوز لها
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَصُمِ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في النكاح (5360)، ومسلم في الزّكاة (1026) كلاهما من طريق عبد الرزّاق عن معمر، عن همام بن منبّه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
قوله: "من غير أمره" أي الصريح، وهو لا ينفي إذا عامًا لها في القدر المعروف؛ ولذا قال النوويّ:"واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير بعلم رضا المالك به عرفًا، فإن زاد على ذلك لم يجز".
قلت: هذا الانفاق يكون في الغالب في الطّعام كما قال أبو هريرة نفسه:
رواه أبو داود (1688) عن محمد بن سوّار المصريّ، حَدَّثَنَا عبدة، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أبي هريرة: في المرأة تصدق من بيت زوجها؟ قال: لا، إِلَّا من قوتها، والأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدَّق من مال زوجها إِلَّا بإذنه". قال أبو داود: هذا يُضعّف حديث همّام. انتهى.
أي يُضعف حمله على التعميم، فإن الذي يصح فيه الإهداء هو الطّعام فقط لأنه يتسارع إليه الفساد، هذا في الطعام الرّطب، أما في الطّعام النَّاشف فيأتي فيه حديث أمامة.
وأمّا ما رواه الحاكم (4/ 134 - 135) من طريق سويد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الله تبارك وتعالي ليدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر، ومثله مما ينفع المسلمين ثلاثة الجنّة: الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي ينال المسكين".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي لم ينس خدمنا" فهو ضعيف.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وتعقبه الذّهبيّ فقال: "سويد متروك".
قلت: وهم الحاكم فإنَّ سويد بن عبد العزيز وهو ابن نمير السّلميّ مولاهم الدّمشقيّ ليس من رجال مسلم، وإنّما أخرج له الترمذيّ وابن ماجه ضعَّفه جمهور أهل العلم، وذكروه في الضعفاء إِلَّا أن ابن حبَّان تضارب فيه قولُه، فقال مرة:"كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، حتّى يجيء في أخبار من المقلوبات أشياء يتخايل إلى من سمعها أنها عُملت تعمّدًا".
ثمّ قال: "والذي عندي في سويد بن عبد العزيز تنكب ما خالف الثّقات من حديثه، والاعتبار بما روي مما لم يخالف الأثبات، والاحتجاج بما وافق الثّقات، وهو ممن أستخير الله فيه؛ لأنه يقرب من الثقات". انتهى. "المجروحين"(448).
قلت: والخلاصة فيه أنه ضعيف جدًّا في أقل أحواله، وقد قال الإمام أحمد: متروك، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعّفه النسائيّ وغيره.
ثمّ هذا الحديث لم نجد من رواه عن محمد بن عجلان غيره، عن أبي هريرة.
• عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَنْفَقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (1425)، ومسلم في الزّكاة (1024) كلاهما من حديث جرير، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته.
وفي رواية: "من طعام زوجها".
وأمّا ما رُوي عن سعد قال: "لَمَّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النِّسَاءُ قَامَتِ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا، وَأَبْنَائِنَا -قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَأُرَى فِيهِ: وَأَزْوَاجِنَا- فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ؟ فَقَالَ: "الرَّطْبُ تَأْكُلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ". فهو منقطع.
رواه أبو داود (1686) عن محمد بن سوّار المصريّ، حَدَّثَنَا عبد السّلام بن حرب، عن يونس ابن عبيد، عن زياد بن جبير بن حية، عن سعد، قال (فذكره). وصحّحه الحاكم (4/ 134) على شرط الشّيخين.
قلت: وهو كما قال، إِلَّا أن فيه انقطاعًا بين زياد بن جبير وبين سعد بن أبي وقَّاص.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: إنَّ حديثه عن سعد بن أبي وقَّاص مرسل.
انظر: مراسيل ابن أبي حاتم (ص 61)، وجامع التحميل (177).