الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - باب ما جاء في فضل صيام شهر رمضان
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّوم (1901)، ومسلم في صلاة المسافرين (760) كلاهما من طريق هشام الدّستوائيّ، حدّثنا يحيى بن أبي كثير، حدّثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة حدّثهم به، فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه".
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: سمعته أربع مرات من سفيان.
وقال مرة: "من صام رمضان".
وقال مرة: "من قام رمضان، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه".
صحيح: رواه الإمام أحمد (7280) عن سفيان (هو ابن عيينة)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
هذا الحديث رواه عدد من أصحاب سفيان، منهم: قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، وإسحاق بن إبراهيم، به، مثله.
وعن هؤلاء أخرجه النسائي (2202، 2203).
ولكن جاء في "سننه الكبرى"(3314) في النسخة الهندية، عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان، وفيه:"من قام رمضان إيمانا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر".
وأشار محقق الكتاب إلى أن قوله: "وما تأخر" ثابت في أصلين وضرب عليه في الثالث.
ولكن أشار الحافظ ابن حجر في "الخصال المكفرة"(ص 52 - 54) إلى وجود هذه الزيادة في السنن الكبرى، وقال:"إنه لم ينفرد بهذه الزيادة، بل تابعه كل من حامد بن يحيى البلخيّ عند قاسم ابن أصبغ في "مصنفه" وهشام بن عمار في "فوائده"، ويوسف بن يعقوب النجاحي عند أبي بكر المقرئ في "فوائده"، والحسين بن الحسن المروزي في "كتاب الصيام" له" انتهى.
ولكن رواه جمهور اصحاب سفيان وهم أكثر عددًا وأحسن ضبطًا ولم يذكروا هذه الزيادة منهم الإمام أحمد -كما رأيت-، وعلي بن المديني عند البخاري (2014) والشافعي والحميدي، ومخلد ابن خالد ومحمد بن أحمد بن أبي خلف. أخرج عن الأخيرين أبو داود (1372)، وعمرو بن علي الفلاس عند ابن خزيمة (1894)، وعبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي مع عمرو بن علي عنده أيضًا (2199)، وابن المقري عند ابن الجارود (404)، وأبو خيثمة عند أبي
بعلي (5960) وغيرهم وهم كثيرون.
وقد رواه جماعة عن الزهري منهم: مالك، وعقيل بن أبي خالد الأيلي، وصالح بن كيسان،
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، والأوزاعي، وغيرهم ولم يذكروا هذه الزيادة.
وأشار الحافظ إلى ذلك بقوله: "والمشهور عن الزهريّ بدونها".
فدلّ على أنّ هذه الزيادة شاذّة في حديث أبي هريرة.
وكذلك انفرد بهذه الزيادة حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي هريرة. رواه أحمد (9001) عن عفان، عن حماد بن سلمة.
ورواه الترمذي (683) وابن ماجه (1326) وابن حبان (3682) وغيرهم من طرق أخرى عن محمد بن عمرو، ولم يذكروا فيه وما تأخر".
• عن عمرو بن مرّة الجهنيّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن شهدتُ لا إله إلا الله، وأنّك رسولُ الله، وصليتُ الصلوات الخمس، وأديتُ الزّكاة، وصمتُ رمضان وقمتُه، فممن أنا؟ قال:"من الصدِّيقين والشّهداء".
صحيح: رواه ابن خزيمة (2212)، وابن حبان (3438) كلاهما من حديث الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة، قال: سمعت عمرو بن مرة الجهنيّ، فذكره.
ورواه البزار -كشف الأستار (25) - من وجه آخر عن الحكم بن نافع.
وحسَّن إسناده الهيثمي أو صححه. مجمع الزوائد (1/ 46).
وفي الباب ما رُوي عن أبي سعيد الخدريّ، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام رمضان، وعرف حدوده وتحفّظ مما كان ينبغي له أن يتحفّظ فيه، كفّر ما قبله".
رواه الإمام أحمد (11524)، وأبو يعلى (1058)، وابن حبان (3433) كلّهم من حديث عبد الله بن المبارك -وهو في زهده (98) -، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن قريط، أنّ عطاء بن يسار حدّثه، أنه سمع أبا سعيد الخدريّ، فذكره.
وعبد الله بن قريط لم يرو عنه إلا يحيى بن أيوب، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(5/ 140) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو في عداد المجهولين؛ ولذا قال الحسيني في "الإكمال":"مجهول".
وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" وأخرج حديثه في "صحيحه" وذلك بناء على منهجه.
وفي الباب ما رُوي أيضًا عن سلمان، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان، فقال: أيها الناس! قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله